غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٠ - إرسال الطّعام لأهل الميّت
وعن الشيخ في المبسوط : أنّه يكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة إجماعاً [١].
ومنعه ابن إدريس ، وقال : أيّ كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه والتسليم عليهم واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه [٢].
والحقّ أنّه يرجع ذلك إلى النيّات ، فيكره إن كان للجزع والشكوى هذا.
ولكن في الكافي روايات تدلّ على جوازه ثلاثة أيام ، منها حسنة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال يصنع لأهل الميت مأتماً ثلاثة أيام من يوم مات [٣].
وفي الذكرى ، عن أبي الصلاح أنّه قال : من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام ، وحمل الطعام إليهم [٤] ، ومال هو إليه لإشعار تلك الأخبار به [٥].
فالأظهر جواز الجلوس ثلاثة أيّام بلا كراهة.
وفي الأخبار دلالة على استحباب إطعام أهل الميّت [٦] ، وادّعى الإجماع عليه في الذكرى [٧] ، وكذلك في المنتهي [٨].
ويستحبّ ذلك ثلاثة أيّام ، للأخبار ، منها حسنة حفص بن البختري وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لما قتل جعفر بن أبي طالب عليهالسلام أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيّام ، وتأتيها ونساؤها تقيم عندها ثلاثة أيّام ، فجرت بذلك السنة
[١] المبسوط ١ : ١٨٩.
[٢] السرائر ١ : ١٧٣.
[٣] الفقيه ١ : ١١٦ ح ٥٤٥.
[٤] الكافي في الفقه : ٢٤٠.
[٥] الذكرى : ٧٠.
[٦] الوسائل ٢ : ٨٨٨ أبواب الدفن ب ٦٧.
[٧] الذكرى : ٧٠.
[٨] المنتهي ١ : ٤٦٥.