غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٢ - الشّكّ بين الثّلاث و الأربع
الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الأُخرى ، ولا شيء عليه ، ويسلّم» [١] الحديث.
وتنزيله على مذهبهم يحتاج إلى تكلّف وخروج عن الظاهر ، مع أنّ الدخول في الثالثة أي الركعة التي يحسبها ثالثة في المبادئ وقبل وقوع الشكّ ليس بشرط اتّفاقاً ، وظاهرها يوافق مذهب السيّد من البناء على الأقلّ ، وتوجيهه على المشهور أن يراد بقوله عليهالسلام «ثمّ صلّى الأُخرى» صلاة الاحتياط.
والمشهور هنا في صلاة الاحتياط التخيير بين الركعة قائماً والركعتين من جلوس.
وظاهر عليّ بن بابويه تعيّن الأوّل [٢].
وابن أبي عقيل والجعفي عيّنا الثاني [٣].
ولعلّ دليل الأوّل عموم البدلية المستفاد من ملاحظة الأخبار ، مؤيّداً بما دلّ على وجوبهما على من شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع كما سيأتي ، فإنّ الظاهر أنّهما لتدارك الركعة لو كانت هي الساقطة.
ودليل تعيين القيام ظاهر روايات عمّار [٤] وحسنة زرارة على الوجه المتقدّم.
ولم نقف لتعيّن الجلوس على مأخذ ، والأحوط القيام.
الثالثة : الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان ، والمشهور البناء على الأربع والاحتياط. وابن الجنيد وابن بابويه خيّرا بينه وبين البناء على الأقلّ وترك الاحتياط [٥].
[١] الكافي ٣ : ٣٥٠ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ١٩٢ ح ٧٥٩ ، الاستبصار ١ : ٣٧٥ ح ١٤٢٣ ، الوسائل ٥ : ٣١٩ أبواب الخلل ب ٩ ح ١.
[٢] نقله عنه في المختلف ٢ : ٣٨٠.
[٣] نقله عنهما في الذكرى : ٢٢٧.
[٤] الفقيه ١ : ٢٢٥ ح ٩٩٢ ، التهذيب ٢ : ١٩٣ ح ٧٦٢ ، وص ٣٤٩ ح ١٤٤٨ ، الاستبصار ١ : ٣٧٦ ح ١٤٢٦ ، الوسائل ٥ : ٣١٧ أبواب الخلل ب ٨ ح ١ ، ٣ ، ٤.
[٥] نقله عنهما في المختلف ٢ : ٣٨٢.