غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤ - مايقال في التّشهّد
وارفع درجته» [١].
ويتمّ إثباته في الثانية بضميمة عدم القول بالفصل ، وبصحيحة أحمد بن أبي نصر قال ، قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، التشهّد الذي في الثانية يجزئ أن أقوله في الرابعة؟ قال : «نعم» [٢].
وبما ذكرناه يمكن أن تنطبق على هذا المذكور صحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأُوليين؟ قال : «أن تقول : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وحده لا شريك له» قلت : فما يجزئ من التشهّد في الركعتين الأخيرتين؟ فقال : «الشهادتان» [٣] بنوع من التوجيه ، وهو أن يكون اقتصاره عليهالسلام في الشهادة بالتوحيد لأنّه في صدد بيان الكيفيّة لا الكميّة ، أو لأنّه عَلِمَ من حال الراوي عِلمه بحال التشهّد بالرسالة أو نحو ذلك ، فيحمل مطلق الثاني على مقيّد الأوّل ، سيما مع ملاحظة رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليهالسلام ، قال : «التشهّد في كتاب عليّ شفع» [٤].
والمشهور بين الأصحاب وجوب الشهادتين ، بل وهو إجماعيّ على ما نقله غير واحد من الأصحاب ، منهم المرتضى [٥] والشيخ [٦] والعلامة [٧] والشهيد [٨].
ونقل عن الصدوق في المقنع أنّه اقتصر على الشهادتين ، ولم يوجب الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ القول بأنّ أدنى ما يجزئ الشهادتان أو يقول
[١] التهذيب ٢ : ٩٢ ح ٣٤٤ ، الوسائل ٤ : ٩٨٩ أبواب التشهّد ب ٣ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ١٠١ ح ٣٧٧ ، الاستبصار ١ : ٣٤٢ ح ١٢٨٧ ، الوسائل ٤ : ٩٩٢ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢ : ١٠٠ ح ٣٧٤ ، الاستبصار ١ : ٣٤١ ح ١٢٨٤ ، الوسائل ٤ : ٩٩١ أبواب التشهّد ب ٤ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ١٠٢ ح ٣٨٠ ، الوسائل ٤ : ٩٩٢ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٥.
[٥] الناصريّات (الجوامع الفقهيّة) : ١٩٨.
[٦] الخلاف ١ : ٣٧٢ مسألة ١٣١.
[٧] التذكرة ٣ : ٢٣٠.
[٨] الذكرى : ٢٠٣.