غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٨ - الائتمام في صلاة الاحتياط
وربّما نقل عن ابن بابويه القول باعتبار الاتفاق في الكم [١] ، وتدفعه الأخبار الصريحة في ائتمام المسافر بالمقيم [٢] ، ولكن الشأن في إثبات العموم ، ولعلّه لا قائل بالفصل ، ولم نجد في الأخبار نصّاً في غيرها.
نعم روى الكليني والشيخ رحمهماالله عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أُخرى ، فقال : «إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، وإن ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها ، وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمها بركعة ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك» [٣] فإنّ الظاهر منها أنّه يعدل إلى العصر ويأتم فيها بالمغرب.
وروى الشيخ عن إسحاق بن عمّار وفي طريقها سلمة صاحب السابري [٤] والراوي عنه ابن أبي عمير والصدوق أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمّار قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : تقام الصلاة وقد صلّيت ، فقال : «صلّ واجعلها لما فات» [٥].
واستثنى الشهيد صلاة الاحتياط إلّا فيما اشترك الإمام والمأموم في الشك [٦]. والاحتياط الترك مطلقاً لما أسلفنا لك سابقاً.
[١] حكاه عنه في المختلف ٣ : ٩١.
[٢] الوسائل ٥ : ٤٠٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨.
[٣] الكافي ٣ : ٢٩٣ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٦٩ ح ١٠٧١ ، الوسائل ٣ : ٢١٣ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢. والراوي فيها هو عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وهو الصحيح.
[٤] وهو مجهول ، ولم يثبت توثيقه ، وإن وقع في أسناد كامل الزيارات.
[٥] الفقيه ١ : ٢٦٥ ح ١٢١٣ ، التهذيب ٣ : ٥١ ح ١٧٨ ، الوسائل ٥ : ٤٥٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٥ ح ١.
[٦] الدروس ١ : ٢٠٥.