غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٠ - حكم مفارقة الإمام
لعذرٍ وتمّم صحّت صلاته [١].
واحتجّوا على المشهور بالأخبار الاتية في الانفراد في السلام والتشهّد ، وغير ذلك ، وبفعل النبيّ صلىاللهعليهوآله في صلاة ذات الرقاع ، فإنّه صلّى بطائفةٍ يوم ذات الرقاع ركعة ثمّ خرجت من صلاته وأتمّت منفردة ، وببعض الاعتبارات الضعيفة التي لا يمكن الاعتماد عليها.
والجواب عن الأخبار بالقول بالموجب ، إذ هو مع العذر في الأغلب ، والمطلوب خلافه.
وأما مثل صحيحة أبي المعزى الاتية ؛ فيحتاج إتمام الاستدلال بها بعدم القول بالفصل ، وهو غير معلوم.
ويدلّ على مذهب الشيخ عدم ثبوت التوظيف بمثل هذه الصلاة ، والأصل عدم الصحّة.
ويؤيّده قوله تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) [٢] وقوله إنّما جُعل الإمام إماماً ليؤتمّ به [٣] ويمكن القدح في تأييد الثاني.
وجعلهما الشيخ دليلاً على مدّعاه على ما نقل عنه [٤].
وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : أنه سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم؟ قال لا صلاة لهم إلّا بإمام ، فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها ، وقد تمّت صلاتهم [٥]. فالإجماع إنّما هو الحجّة ، وإلّا فلا دليل للمشهور ظاهراً ، فالحكم على خلافهم
[١] المبسوط ١ : ١٥٧.
[٢] محمّد : ٣٣.
[٣] عوالي اللآلي ٢ : ٢٢٥ ح ٤٢.
[٤] نقله في المختلف ٣ : ٧٥.
[٥] الفقيه ١ : ٢٦٢ ح ١١٩٦ ، التهذيب ٣ : ٢٨٣ ح ٨٤٣ ، الوسائل ٥ : ٤٧٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢ ح ١.