غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٤ - حكم الالتفات في الصّلاة
وفي القاموس : هي الترجيع في الضحك ، أو شدّة الضحك [١].
وفي الصحاح : التبسّم دون الضحك [٢].
واختلف كلام الأصحاب أيضاً في تفسير القهقهة ، فربّما فسّر بالضحك المشتمل على الصوت [٣] ، ومنهم من فسّرها بمطلق الضحك [٤] ، وهو يناسب تفسير الجوهري للتبسّم ، فإنه يفيد مغايرة التبسم للضحك.
وبالجملة حكم الضحك الشديد الخالي عن الصوت أو المشتمل على الصوت بدون الترجيع مشكل ، لعدم ظهوره من الأخبار ، والأصل يقتضي عدم البطلان.
والاحتياط في الإتمام والإعادة ، بل لا يبعد ترجيح البطلان ، فإنّ الظاهر أنّ مورد الإجماعات هو ما سوى التبسّم ، فالظاهر أنّهم أرادوا منها ما سوى التبسّم من أقسام الضحك ، ويكون ذلك قرينة على أنّ المراد منها في الأخبار أيضاً ذلك.
الثامن : تبطل الصلاة بتعمّد البكاء للأُمور الدنيوية كذهاب مال أو نفس أو غير ذلك ، على ما هو المشهور بين الأصحاب ، بحيث لم يوجد فيه مخالف ، إلّا بعض المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي رحمهالله [٥] ، وبعض من تأخّر عنه [٦] حيث توقّفوا في الحكم ، استضعافاً للرواية التي هي مستند القوم [٧] ، وجعلوه من لواحق الفعل
[١] القاموس : ١٦١٦.
[٢] الصحاح ٥ : ١٨٧٢.
[٣] المسالك ١ : ٢٢٧.
[٤] جامع المقاصد ٢ : ٣٤٩.
[٥] مجمع الفائدة ٣ : ٧٣.
[٦] كصاحب المدارك ٣ : ٤٦٦.
[٧] وهي رواية نعمان بن عبد السلام عن أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال : إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة ، التهذيب ٢ : ٣١٧ ح ١٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٠٨ ح ١٥٥٨ ، الوسائل ٤ : ١٢٥١ أبواب قواطع الصلاة ب ٥ ح ٤ ، وهي ضعيفة باشتمال سندها على عدّة من الضعفاء كالمذكورين.