غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - حكم جزء الميّت
نصفين صلّي على النصف الذي فيه القلب» [١] ومثلها صحيحة خالد بن مادّ القلانسي [٢]. فإنّ الظاهر منها ثبوت كلّ الأحكام للنصف الذي فيه الصدر ، وإنّما فصّل في آخر الحديث لبيان عدم وجوب الصلاة على غير ما فيه الصدر ، فلا بدّ أن تحمل العظام إما على الجميع كما هو ظاهر اللفظ ، أو يخص بما فيه الصدر.
وكذلك حسنة محمّد بن مسلم [٣] الدالّة على الصلاة على مطلق العظم تقيّد بذلك ، أو تحمل على الاستحباب.
قال في الذكرى : القلب وحده كالصدر ، لفحوى الرواية [٤] ، وكأنّه أراد بها مرسلة البزنطي [٥] ، وتبعه في المسالك [٦] ، وليس ببعيد.
وعن النهاية والمبسوط تحنيط ما فيه عظم [٧] ، ولم أقف على مستنده.
وغير الصدر منه إن كان شيء فيه عظم فالمشهور المدّعى عليه الإجماع في الخلاف [٨] أنّه يغسّل غسل الأموات ويلفّ في خرقة ويدفن.
وربّما يؤيّد ذلك بصحيحة عليّ بن جعفر [٩] ، بتقريب أنّ المراد بالعظام ليس الجميع ، بل المراد هو ما يقابل اللحم كما يظهر منها ، وليس ببعيد بملاحظة السياق ، ولا يضرّ ذكر الصلاة فيها بعد ملاحظة آخرها.
[١] الكافي ٣ : ٢١٢ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٣٦ ح ٩٨٣ ، الوسائل ٢ : ٨١٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٦.
[٢] التهذيب ٣ : ٣٢٩ ح ١٠٢٧ ، الوسائل ٢ : ٨١٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٥.
[٣] الكافي ٣ : ٢١٢ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٣٦ ح ٩٨٤ ، الوسائل ٢ : ٨١٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٨.
[٤] الذكرى : ٤١.
[٥] المتقدّمة عن المعتبر.
[٦] المسالك ١ : ٨٣.
[٧] النهاية : ٤٠ ، المبسوط ١ : ١٨٢.
[٨] الخلاف ١ : ٧١٥ مسألة ٥٢٧.
[٩] الكافي ٣ : ٢١٢ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٣٦ ح ٩٨٣ ، الوسائل ٢ : ٨١٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٦.