غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٤ - محلّ وكيفيّة سجدتي السّهو
محمّد وآل محمّد» «وصلّى الله على محمّد وآل محمّد».
وروى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي هذه الرواية على النسخة الثانية أيضاً [١].
ومقتضى المذكورات التخيير بين الثلاثة.
وما يتوهّم أنّ الرواية متضمّنة لسهو الإمام ؛ يمكن دفعه بأنّ المراد أنّه كان يقول في حكم سجدة السهو ذلك ، لا في نفسها.
وأما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فالمشهور الوجوب ، واستدلّوا بأنّه المعهود من الشرع ، فينصرف الإطلاق إليه [٢].
وفي الاستدلال إشكال ، لأنّه إن أُريد أنّ السجدة حقيقة شرعية في ذلك فهو ممنوع ، وإن أُريد أنّ الثابت في سجدة الصلاة هو وجوب المذكورات وإن كانت خارجة عن حقيقتها فهو لا يجدي نفعاً.
وإن احتجّوا بإطلاق الأخبار ، مثل قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام السجود على سبعة أعظم [٣] ومثل قول الصادق عليهالسلام في صحيحة هشام بن الحكم السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا ما أُكل أو لبس [٤] فيدفعه أنّ الظاهر منها سجود الصلاة.
وكيف كان فالشهرة وهذه الإطلاقات مع استصحاب شغل الذمّة يكفي في إثبات الحكم.
وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان ، أحوطهما ذلك.
[١] التهذيب ٢ : ١٩٦ ح ٧٧٣.
[٢] المدارك ٤ : ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٩٩ ح ١٢٠٤ ، الاستبصار ١ : ٣٢٧ ح ١٢٢٤ ، الخصال : ٣٤٩ ، الوسائل ٤ : ٩٥٤ أبواب السجود ب ٤ ح ٢.
[٤] الفقيه ١ : ١٧٧ ح ٨٤٠ ، التهذيب ٢ : ٢٣٤ ح ٩٢٥ ، علل الشرائع : ٣٤١ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٥٩١ أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ١.