غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢ - تحليل الصّلاة
ولا وجه للقدح في السند بالإرسال ، وبأنّها لم ترد من طريق الخاصّة ، سيّما مع ورودها في الفقيه والكافي ، بل في الإرسال إشارة إلى كمال الاعتماد على الصحّة ، مع أنّ السيد المرتضى رحمهالله نقل هذه الرواية معتمداً عليها [١] ، وهو لا يعمل بخبر الواحد ، إلى غير ذلك من المؤيّدات.
مع أنّ كون تحليل الصلاة هو التسليم ورد في أخبار كثيرة خاصّة [٢] سيجيء بعضها [٣].
وفي كتاب الهداية للصدوق عن الصادق عليهالسلام : «تحريم الصلاة التكبير ، وتحليلها التسليم» [٤].
وظاهر الخبر الحصر كما لا يخفى على المطّلع بضوابط العربية ، والمفرد المضاف يفيد العموم حيث لا عهد ، مع أنّ معنى التحليل هو أنّ يؤثّر الشيء في حلّيّة شيء فلو كان قبله حلالاً فلا معنى للتحليل.
ولا ريب أنّه مع القول بالاستحباب فبعد تمام التشهّد تنقضي الصلاة وتحلّ المنافيات ، والتحليل حينئذٍ تحصيل للحاصل.
وبالجملة لا ينبغي التأمّل في دلالتها.
ومما ذكرنا ظهر اندفاع ما قيل من أنّ التحليل قد يحصل (بغير) [٥] التسليم كالمنافيات وإن لم يكن الإتيان بها جائزاً ، وحينئذٍ لا بدّ من تأويل التحليل بالتّحليل الذي قدّره الشارع ، وحينئذٍ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدّره الشارع على سبيل الوجوب ، أمكن إرادة التحليل الذي قدّره على سبيل الاستحباب ، وليس للأوّل
[١] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٩٦.
[٢] في «م» : الخاصيّة.
[٣] انظر الوسائل ٤ : ١٠٠٣ أبواب التسليم ب ١.
[٤] الهداية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٢.
[٥] في «م» ، «ح» : بعد.