غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٢ - قضاء صلاة الآيات
وأما المرتد فيجب عليه قضاء أيام ردّته إجماعاً كما ادّعاه في المنتهي [١] ، وتدلّ عليه العمومات المتقدّمة ، خرج ما خرج بالدليل كالمستبصر عن الكفر الأصلي ، ويبقى الباقي.
ويشكل في المرتدّ الفطري لو لم نقل بقبول توبته باطناً أو قتل ، للزوم تكليف ما لا يطاق.
وقد يجاب بمنع استحالته ، لصيرورته باعثاً له بنفسه ، فيبقى في ذمته إلى أن يقضي عنه الولي.
والأظهر قبول توبته باطناً ، فيصحّ ما فعله لو منعه عن القتل مانع إن شاء الله تعالى ، ويلزمه الحكم بطهارته أيضاً.
الثاني : لا يجب قضاء الجمعة والعيدين إجماعاً وقد مرّ.
وأما صلاة الآيات ، فأما مع العلم بها وتركها حتى خرج الوقت فالمشهور وجوب القضاء ، عمداً كان أو سهواً.
وذهب الشيخ إلى عدم وجوب القضاء على الناسي في غير صورة استيعاب القرص [٢].
وعن السيد عدم وجوب القضاء في غير صورة الاستيعاب وإن كان عمداً [٣].
لنا : العمومات والإطلاقات ، وموثّقة عمّار ، ففي جملتها : «وإن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها» [٤].
[١] المنتهي ١ : ٤٢١.
[٢] النهاية : ١٣٤ ، المبسوط ١ : ١٧٢.
[٣] الجمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٤٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٩١ ح ٨٧٦ ، الاستبصار ١ : ٤٥٤ ح ١٧٦٠ ، الوسائل ٥ : ١٥٦ أبواب صلاة الكسوف ب ١٠ ح ١٠.