غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٠ - مايكفن به من الاثواب
وثوب تام» ويوافقه ما رواه الكليني ، في الحسن عن زرارة ومحمّد بن مسلم [١] ، ولعلّه هو مستند سلّار ، بأن تكون الواو بمعنى أو ، وهو بعيد.
وظاهر الرواية يقتضي وجوب الأربعة ، ولم يقُل به أحد من الأصحاب ، وقد يوجّه بأنه من باب عطف الخاصّ على العامّ ؛ فيكون بياناً لأحد الأثواب ، وقد يحمل على التقيّة ، وكيف كان فالعمل على المشهور.
ثمّ المشهور وجوب كون أحد الأثواب قميصاً ، وذهب ابن الجنيد والمحقق إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة وبين القميص والثوبين [٢] ، وارتضاه صاحب المدارك وصاحب الذخيرة [٣].
لنا : حسنة حمران بن أعين [٤] ، ورواية معاوية بن وهب وليس فيها من يتأمّل فيه إلّا سهل ، والأمر فيه سهل عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعتمّ بها ويلقى فضلها على صدره» [٥] والأخبار الكثيرة الواردة في كيفية التكفين الظاهرة في أنّ كون أحد الأثواب قميصاً مفروغاً عنه [٦].
وأما الأخبار الواردة الدالّة على مطلق رجحان القميص بوصيّتهم عليهمالسلام وفعلهم فكثيرة [٧] ، فالوجه حمل مطلق ما دلّ على الأثواب بالمقيّد.
والحمل على الاستحباب وإن كان وجهاً للجمع ، ولكن الأوّل أوجه ، سيّما مع ملاحظة الشهرة والالتزام في العمل.
[١] الكافي ٣ : ١٤٤ ح ٥ ، الوسائل ٢ : ٧٢٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ٢.
[٢] نقله عن ابن الجنيد وارتضاه في المعتبر ١ : ٢٧٩.
[٣] المدارك ٢ : ٩٤ ، الذخيرة : ٨٢.
[٤] التهذيب ١ : ٤٤٧ ح ١٤٤٥ ، الاستبصار ١ : ٢٠٥ ح ٧٢٣ ، الوسائل ٢ : ٧٤٥ أبواب التكفين ب ١٤ ح ٥.
[٥] الكافي ٣ : ١٤٥ ح ١١ ، التهذيب ١ : ٢٩٣ ح ٨٥٨ ، ٩٠٠ ، الوسائل ٢ : ٧٢٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٣ وفيه : ولا يزرّ ، بدل لا يزد.
[٦] الوسائل ٢ : ٧٢٦ أبواب التكفين ب ٢.
[٧] الوسائل ٢ : ٧٢٦ أبواب التكفين ب ٢.