غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٤ - كراهة إمامة العبد
المتيمّم بقوم متوضّئين [١].
وهذه الأخبار ضعيفة متروكة الظاهر عند الأصحاب ، فحملت على الكراهة.
وتكره إمامة العبد إلّا لأهله ، قال الصدوق في المقنع : لا يؤمّ العبد إلّا أهله [٢].
وأطلق الشيخ في الخلاف [٣] وابن الجنيد [٤] وابن إدريس [٥] القول بالجواز.
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : لا يجوز أن يؤمّ الأحرار ، ويجوز أن يؤمّ مواليه إذا كان أقرأهم [٦].
وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤمّ الحرّ [٧] ، واختاره العلامة في النهاية [٨].
ولنا على الجواز : الأصل والإطلاقات ، وحسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم عن الباقر عليهالسلام قال ، قلت له : الصلاة خلف العبد ، فقال : «لا بأس به إذا كان فقيهاً ولم يكن هناك أفقه منه» [٩].
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام : أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراناً ، قال : «لا بأس به» [١٠].
وصحيحته الأُخرى قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العبيد
[١] التهذيب ٣ : ١٦٦ ح ٣٦١ ، الاستبصار ١ : ٤٢٤ ح ١٦٣٤ ، الوسائل ٥ : ٤٠٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٧ ح ٦.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ١٠.
[٣] الخلاف ١ : ٥٤٧ مسألة ٢٨٦.
[٤] نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٣.
[٥] السرائر ١ : ٢٨٢.
[٦] النهاية : ١١٢ ، والمبسوط ١ : ١٥٥.
[٧] الوسيلة : ١٠٥.
[٨] نهاية الإحكام ٢ : ١٥٠ والموجود فيه : كره الشيخ إمامة العبد إلّا لأهله لقول عليّ عليهالسلام لا يؤمّ العبد إلّا أهله وليس للتحريم.
[٩] الكافي ٣ : ٣٧٥ ح ٤ ، الوسائل ٥ : ٤٠٠ أبواب صلاة الجماعة ب ١٦ ح ١.
[١٠] التهذيب ٣ : ٢٩ ح ٩٩ ، الاستبصار ١ : ٤٢٣ ح ١٦٢٨ ، الوسائل ٥ : ٤٠٠ أبواب صلاة الجماعة ب ١٦ ح ٢.