غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٤ - حكم المنفرد إذا انعقدت جماعة
عليهالسلام لا تصلّى صلاة في يوم مرّتين [١] والوظائف الشرعيّة موقوفة على التوظيف ، والاحتياط في الترك في غير ما يستفاد من النصّ.
وظاهر جماعة عدم الاستحباب للذي صلّى جماعة أيضاً إماماً كان أو مأموماً حيث قيّدوا بالمنفرد [٢] ، وعمّم الشهيد في الذكرى بالنسبة إلى الجامع والمنفرد نظراً إلى الإطلاقات وترك الاستفصال [٣].
والحكم بالاستحباب مشكل من جهة عدم الظهور من الأدلّة ، ومن جهة التسامح في أدلّة السنن ، ولعلّه لذلك تردّد العلامة في المنتهي [٤].
وكذلك الجماعة الذين انفردوا جميعاً في الصلاة ، ثمّ أرادوا الجماعة ، ولعلّ الأوجه المنع.
وإذا بنينا على اعتبار الوجه فالأقرب أنه ينوي الاستحباب فيما تجوز الإعادة فيه ، وقيل بالوجوب [٥] ، لظاهر صحيحة هشام [٦] ، وهو كما ترى.
ويستحبّ إذا كان المصلّي منفرداً فانعقدت جماعة في أثناء الصلاة أن ينقل بنيته إلى النفل ويتمّ ركعتين ، ثمّ يقتدي بالإمام.
والظاهر أنّ ذلك إجماعيّ كما يظهر من الذكرى ، حيث نسبه إلى علمائنا [٧] ، وكذا من التذكرة [٨].
[١] عوالي اللآلي ١ : ٦٠ ح ٩٤ ، سنن أبي داود ١ : ٢١٤ ح ٥٧٩ ، مسند أحمد بن حنبل ٢ : ٤١ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠٣ بتفاوت.
[٢] المدارك ٤ : ٣٤٢.
[٣] الذكرى : ٢٦٦.
[٤] المنتهي ١ : ٣٨٠.
[٥] الذكرى : ٢٦٦ ، الدروس ١ : ٢٢٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٥١ ح ١١٣٢ ، الوسائل ٥ : ٤٥٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٤ ح ١.
[٧] الذكرى : ٢٦٦ ، ٢٧٧.
[٨] التذكرة ٤ : ٢٦٩ مسألة ٥٥٧.