غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٠ - إمامة النّساء في صلاة الميّت
الصفّ الأخير في صلاة الجنازة ، بصيرورة ذلك سترة للنساء ، يعني أنّ الله تعالى جعل الصفّ الأخير فيها خيراً لئلّا تجاوزه النساء ، فيكون سترة لهن.
قال الصدوق في الفقيه : إنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير فتأخّرن إلى الصفّ الأخير ، فبقي فضله على ما ذكره عليهالسلام [١].
والحائض تنفرد عن الصفّ استحباباً ، لحسنة محمّد بن مسلم [٢] وغيرها من الأخبار [٣].
وتجوز الإمامة للنساء فيها ، ولكن يكره لها البروز ، بل تقف في وسط صفهن استحباباً ، لصحيحة زرارة [٤] ، ورواية الحسن بن زياد الصيقل [٥] وغيرهما [٦].
وعن الشيخ في النهاية والمبسوط أنّ حكم الرجال العراة أيضاً ذلك ، فيقفون ويصلّون [٧] ، واختاره المحقّق رحمهالله في المعتبر والشرائع [٨].
واعتذر الشهيد في الذكرى للقيام هنا مع قولهم بالقعود في اليومية بالاحتياج إلى الركوع والسجود ثمّة [٩] ، وهو مشكل ، للاكتفاء بالإيماء ثمّة.
في الصلاة المقدّم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل يا رسول الله ولمَ؟ قال : صار سترَةً للنساء.
[١] الفقيه ١ : ١٠٦ ح ٤٩٣ ، الوسائل ٢ : ٨٠٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٩ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٩ ح ٤ ، الفقيه ١ : ١٠٧ ح ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٨٠٠ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢ ح ١.
[٣] الوسائل ٢ : ٨٠٠ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢.
[٤] الفقيه ١ : ٢٥٩ ح ١١٧٧ ، التهذيب ٣ : ٢٠٦ ح ٤٨٨ ، وص ٢٦٨ ح ٧٦٦ ، وص ٣٣١ ح ١٠٣٨ ، وص ٣٢٦ ح ١٠١٩ ، الوسائل ٢ : ٨٠٣ أبواب الجنازة ب ٢٥ ح ١.
[٥] الفقيه ١ : ١٠٣ ح ٤٧٩ ، الوسائل ٢ : ٨٠٣ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٥ ح ٢.
[٦] الوسائل ٢ : ٨٠٣ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٥.
[٧] النهاية : ١٤٧ ، والمبسوط : ١٨٦.
[٨] المعتبر ٢ : ٣٤٧ ، الشرائع ١ : ٩٥.
[٩] الذكرى : ٥٨.