غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٢ - حضور جماعة العامة
وحدك» قال : فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد الله عليهالسلام [١].
والأولى الجمع بين الاستماع والإنصات والقراءة حسب ما أمكن.
ولو لم يقدر إلّا على أُمّ الكتاب وحدها فتجزيه وإن كانت السورة واجبة أيضاً على الأصح ، وادّعى في المدارك عليه الإجماع [٢] ، والظاهر عدم الخلاف فيه.
وتدلّ عليه أيضاً رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليهالسلام ، قال ، قلت له : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني ، إلى ما أن أؤذّن وأُقيم ولا أقرأ إلّا الحمد حتّى يركع ، أيجزيني ذلك؟ قال نعم ، تجزيك الحمد وحدها [٣].
ورواية عليّ بن أسباط في الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهماالسلام : في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدي به فيسبقه الإمام بالقراءة ، قال إذا كان قد قرأ أمّ الكتاب أجزأه ، يقطع ويركع [٤].
وأما لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة فقيل : يقرأ في ركوعه [٥].
وقيل : تسقط القراءة للضرورة ، وحكم بذلك الشيخ في التهذيب حتّى قال : إنّ الإنسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة معهم والاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع [٦].
وتدلّ عليه أخبار كثيرة ، فروى أبو بصير في الصّحيح قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : من لا أقتدي به في الصلاة ، قال افرغ قبل أن يفرغ ، فإنّك في
[١] التهذيب ٣ : ٢٧ ح ٩٥ وفيه : عليّ بن سعيد البصري ، الوسائل ٥ : ٣٨٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ٤ ، وب ٣٣ ح ٧.
[٢] المدارك ٤ : ٣٢٥.
[٣] التهذيب ٣ : ٣٧ ح ١٣٢ ، الاستبصار ١ : ٤٣١ ح ١٦٦٥ ، الوسائل ٥ : ٤٢٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٣ ح ٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٦ ح ١٣٠ ، الاستبصار ١ : ٤٣٠ ح ١٦٥٩ ، الوسائل ٥ : ٤٢٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٣ ح ٥.
[٥] الذكرى : ٢٧٥.
[٦] التهذيب ٣ : ٣٧.