غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١ - ترك التّشهّد في النّافلة
ولا ينقض الفريضة السنّة» [١] وتجيء تتمّة الكلام ، والاحتياط واضح والحمد لله.
وإن كان الحدث بعد الشهادتين فيمضي في صلاته ، للأخبار الكثيرة وقد مضى بعضها. ومنها صحيحة أبان ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم ، قال : «قد تمّت صلاته ، وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته» [٢].
وقويّة غالب بن عثمان عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم ، قال : «تمّت صلاته ، وإن كان رعافاً غسله ثمّ رجع فسلّم» [٣].
ومع القول باستحباب التسليم لا إشكال في هذا الحكم.
وأما مع وجوبه فأيضاً لا يبعد القول به وإن قلنا ببطلان الصلاة بتخلّل الحدث ، ولو قبل التشهّد ، وقطع بذلك بعض المتأخرين من دون نقل خلاف [٤] ، وهو الظاهر من الصدوق أيضاً كما ذكرنا.
ولكنك عرفت كلام التذكرة. ولعلّ ملاحظة التفصيل الذي ذكره فيها أولى ، سيّما بملاحظة توقّف البراءة على ذلك ، والاحتياط الإتمام والإعادة. هذا في الفريضة.
وأما النافلة ، فقد ورد في الأخبار أنّه إن سها حتّى ركع في الثالثة أنّه يلقي الركوع ويجلس ويتشهّد ويسلّم ، ثمّ في بعضها أنّه يستأنف ، وفي بعضها أنّه يقوم ويتمّ.
ففي صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة
[١] الفقيه ١ : ٢٢٥ ح ٩٩١ ، التهذيب ٢ : ١٥٢ ح ٥٩٧ ، الوسائل ٤ : ٧٧٠ أبواب القراءة ب ٢٩ ح ٥.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٢٠ ح ١٣٠٦ ، الاستبصار ١ : ٣٤٥ ح ١٣٠١ ، الوسائل ٤ : ١٠١١ أبواب التسليم ب ٣ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٣١٩ ح ١٣٠٤ بتفاوت يسير ، الوسائل ٤ : ١٠١٢ أبواب التسليم ب ٣ ح ٦.
[٤] مفاتيح الشرائع ١ : ١٥٠.