غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٤ - وجبو الترتيب بين الغسل
الأخبار [١] أيضاً معارض بإطلاق ماء وسدر أو كافور في الأُخر.
والمراد بالقراح هنا ما خلا عن الخليطين بشهادة المقام ، لا الخالص عن مطلق الشوب كما في اللغة [٢] ، فلا تضرّ مخالطته بالطين وغيره ما دام مطلقاً ، وعلى هذا فالأظهر اعتبار خلوص الماء في الثالثة عن الخليطين.
ويجب الترتيب بين أعضاء الغسل كغسل الجنابة ، لا بين أجزاء الأعضاء ، وادّعى عليه اتفاقنا في الذكرى [٣] ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة [٤] ، وكذلك بين الغسلات الثلاث.
قال في الذكرى [٥] : ويلوح من كلام ابن حمزة [٦] استحباب الترتيب ، للأصل ، وحمل الروايات على الندب ، وهو ضعيف.
وذكر جماعة من المتأخّرين أنّه يسقط الترتيب في أعضاء الغسل بغمس الميّت في الماء غمسة واحدة [٧] ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام رواها الشيخ في الزيادات ، قال : «غسل الميّت مثل غسل الجنب» [٨] واستضعفها في المدارك [٩] ، والأظهر أنّ سندها معتبر.
نعم يمكن القدح في استفادة العموم حتّى للارتماس ، فإنّ الارتماس في غسل الجنابة إنّما هو من باب الإجزاء ، والأصل فيه الترتيب كما مرّ في محلّه ، وجواز
[١] الوسائل ٢ : ٦٨٠ أبواب غسل الميّت ب ٢.
[٢] مجمع البحرين ٢ : ٤٨٢ ، المصباح المنير ٢ : ٤٩٦.
[٣] الذكرى : ٤٥.
[٤] الوسائل ٢ : ٦٨٠ أبواب غسل الميّت ب ٢.
[٥] الذكرى : ٤٥.
[٦] الوسيلة : ٦٤.
[٧] إيضاح الفوائد ١ : ٦٠ ، المسالك ١ : ٨٥.
[٨] التهذيب ١ : ٤٤٧ ح ١٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميّت ب ٣ ح ١.
[٩] المدارك ٢ : ٨١ ، ولعلّ وجه التضعيف هو الكلام في إبراهيم بن مهزيار فإنّه لم يثبت توثيقه (انظر معجم رجال الحديث رقم ٣١٨).