غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٨ - موقف الإمام من الجنازة الواحدة والأكثر
واختلفت كلماتهم في الصبي ، فذهب الصدوقان إلى جعله وراء المرأة مما يلي الإمام [١] ، لرواية ابن بكير [٢] ، وأطلق الشيخ في النهاية تقديمه عليها إلى القبلة [٣].
وتدلّ عليه رواية طلحة بن زيد [٤].
وفصّل في الخلاف والمبسوط فجعل من تجب عليه الصلاة وراء المرأة مما يلي الإمام ، ومن لا تجب عليه قدّامها [٥] ، واختاره المحقّق [٦] وغيره [٧].
وادّعى في الخلاف الإجماع على ذلك ، واستند بأنّ الحسنين عليهماالسلام وجماعة صلّوا على أُمّ كلثوم أُختهما وابنها زيد ، جاعلا جنازته مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، وقالوا : «هذا هو السنة» [٨].
ويظهر من ذلك أنّ الشيخ ظهر له أنّ الابن كان له ستّ سنين ، ولا يبعد ترجيح التفصيل ، لأنّ دليل القولين السابقين مطلق.
ومما ذكر يظهر حال ما لو اجتمعت الأصناف الثلاثة وأراد الصلاة عليهم دفعة.
ويستفاد من رواية طلحة [٩] ومن فتوى الأصحاب تقديم الحرّ إلى ما يلي الإمام على العبد أيضاً.
[١] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٦.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٥ ح ٥ ، التهذيب ٣ : ٣٢٣ ح ١٠٠٧ ، الاستبصار ١ : ٤٧٢ ح ١٨٢٤ ، الوسائل ٢ : ٨٠٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ٣.
[٣] النهاية : ١٤٤.
[٤] الكافي ٣ : ١٧٥ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٦ ح ٤٩٢ ، التهذيب ٣ : ٣٢٢ ح ١٠٠٢ ، الاستبصار ١ : ٤٧١ ح ١٨٢١ ، الوسائل ٢ : ٨٠٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ٥.
[٥] الخلاف ١ : ٧٢٢ مسألة ٥٤١ ، المبسوط ١ : ١٨٤.
[٦] المعتبر ٢ : ٣٥٤.
[٧] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٠٩.
[٨] الخلاف ١ : ٧٢٢ مسألة ٥٤١ ، الوسائل ٢ : ٨١١ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ١١.
[٩] الكافي ٣ : ١٧٥ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٦ ح ٤٩٢ ، التهذيب ٣ : ٣٢٢ ح ١٠٠٢ ، الاستبصار ١ : ٤٧١ ح ١٨٢١ ، الوسائل ٢ : ٨٠٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢ ح ٥.