غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٩ - حكم نقل الميّت من بلد إلى آخر
غير الشهيد.
وأما الشهيد فقال في الذكرى : فالأولى دفنه حيث قتل ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «ادفنوا القتلى في مصارعهم» [١] و [٢].
ثمّ قال في الذكرى : ويستحبّ جمع الأقارب في مقبرة ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لما دفن عثمان بن مظعون قال ادفن إليه من مات من أهله [٣] ولأنّه أسهل لزيارتهم ، فيقدّم الأب ثمّ من يليه في الفضل ، والذكر على الأُنثى [٤] ، انتهى. هذا الكلام في النقل قبل الدفن.
وأما بعد الدفن ، فالمشهور عدم جوازه وإن كان إلى أحد المشاهد المشرّفة ، ونقل في التذكرة عن بعض علمائنا جوازه إليها [٥] ، وعن ابن الجنيد الجواز لصلاح يُراد بالميّت [٦] ، وعن ابن حمزة الكراهة [٧].
وقال الشيخ في النهاية بعد منعه عن النقل : وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة عليهمالسلام ، سمعناها مذاكرة ، والأصل ما ذكرناه [٨].
ومثله قال في المصباح ، ولكنه جعل فيه عدم النقل أفضل [٩].
ومال إلى الجواز جماعة من المتأخّرين مثل المحقّق الشيخ عليّ [١٠] ، والشهيد
[١] الذكرى : ٦٥.
[٢] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٦ ح ١٥١٦ ، سنن الترمذي ٢ : ١٣١ باختلاف.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ٢١٢ ح ٣٢٠٦ ، سنن البيهقي ٣ : ٤١٢.
[٤] الذكرى : ٦٥.
[٥] التذكرة ٢ : ١٠٢ مسألة : ٢٤٥.
[٦] نقله عنه في المختلف ٢ : ٣٢٤.
[٧] الوسيلة : ٦٩.
[٨] النهاية : ٤٤.
[٩] مصباح المتهجّد : ٢٢.
[١٠] جامع المقاصد ١ : ٤٥١.