غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٠ - حكم نبش القبر
الثاني [١] ، وصاحب المدارك [٢].
دليل المانع : لزوم البدعة ، والنبش ، والهتك.
والاستدلال الأوّل من ابن إدريس [٣] ، وهو لا يصحّ إلّا في النقل إلى المشاهد بقصد الفضل لا مطلقاً ، وهو صحيح لو لم يقم عليه دليل ، وسنذكر ما يشير إلى الجواز.
وأما النبش فالدليل على حرمته ليس إلّا الإجماع ، وهو فيما نحن فيه ممنوع ، لعدم العلم به فيما نحن فيه ، والإجماع في الجملة لا ينفع إلّا فيما حصل القطع به ، وهو فيما نحن فيه ممنوع.
والاعتماد على لفظ الإجماع المنقول إن جعل من باب الخبر العام وقيل بأصالة عدم التخصيص ؛ فهو بعد نقل الخلافات في المسألة من القدماء والمتأخّرين مشكل ، سيّما مع أنّ الظاهر من بعضهم الإجماع في الجملة. وصرّح به في روض الجنان ، قال : وهو في الجملة إجماعيّ [٤].
وإن يجعل من باب الخبر العام واعتمدنا على ما حصل العلم به من مراد مدّعي الإجماع فلا دلالة فيه.
وأما الهتك فقد عرفت الحال فيه والإجمال [٥] والإشكال.
وأمّا ما يدلّ على الجواز فهو الأصل ، والتمسّك بمن له أهليّة الشفاعة ، فإنّ العقل يحكم بجوازه ، والعلّة المستفادة من الأخبار الدالّة على حسن مجاورتهم والدفن في جوارهم ، وما دلّ على جواز النقل إليهم قبل الدفن [٦] ، وما روي عن الصادق
[١] روض الجنان : ٣٢٠.
[٢] المدارك ٢ : ١٥٤.
[٣] السرائر ١ : ١٧٠.
[٤] روض الجنان : ٣٢٠.
[٥] في «ص» ، «ح» : والإجماع.
[٦] مصباح المتهجّد : ٢١.