غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢ - لفظ التّسليم
قال : «هو إذن» [١] مع ملاحظة رواية أبي بصير المتقدّمة.
وكذا ما رواه الفاضلان والشهيد رحمهمالله عن جامع البزنطي ، عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال : «يقول : السلام عليكم» [٢].
وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر الاتية.
وفي صحيحة المعراج الطويلة : «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرّة تجاه القبلة» [٣]
ولعلّ معهوديّة ذلك بين العامّة أكثر ، فتكون محلّلية «السلام علينا» مخالفةً لمذهبهم كما يشير إليه قول الشيخ «وعندنا كذا» [٤].
مع أنّه قد ظهر من رواية أبي بصير أنّ التسليم هو هذا ، وأنّ «السلام عليكم» إذن ، وكذا يظهر من بعض الأخبار الأُخر.
ولعلّه يمكن إرجاع موثّقة يونس بن يعقوب أيضاً إلى ذلك قال ، قلت لأبي الحسن عليهالسلام : صلّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ثم قمت ونسيت أن أُسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ، فقال : «ألم تسلّم وأنت جالس» قلت : بلى ، قال : «لا بأس عليك ، ولو نسيت حتى قالوا ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت : السلام عليكم» [٥] فإنّ الظاهر من قوله «بلى» أنّه سلّم حين جلوسه ، ونسيان السلام لا يلائم ذلك ، فلا بدّ من كون المراد من قوله عليهالسلام «ألم تسلّم» قول السلام علينا ، فحينئذٍ يستقيم معنى الحديث أيضاً.
[١] التهذيب ٢ : ٣١٧ ح ١٢٩٦ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٤ أبواب التسليم ب ١ ح ٧.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٣٦ ، المنتهي ١ : ٢٩٦ ، الذكرى : ٢٠٦ ، الوسائل ٤ : ١٠٠٩ أبواب التسليم ب ٢ ح ١١.
[٣] الكافي ٣ : ٤٨٢ ح ١ ، علل الشرائع : ٣١٢ ب ١ ح ١ ، الوسائل ٤ : ٦٧٩ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠.
[٤] في «ص» : وعندنا ، أقول : «كذا» إشارة إلى ما بعد عندنا من الكلام.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٤٨ ح ١٤٤٢ ، الوسائل ٤ : ١٠١١ أبواب التسليم ب ٣ ح ٥.