غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٤ - عدم لزوم السّاتر في صلاة الميّت
وكذلك يجب الاستقبال بالإجماع والتأسّي بالشارع ، وعمل المسلمين ، وتنبيه الأخبار الكثيرة مثل ما ورد في الصلاة على الجنائز المتعدّدة وغيرها [١].
وفي لزوم الساتر قولان [٢] ، أجودهما العدم ، للأصل.
واحتجّ الموجب [٣] بأنّها صلاة.
وفيه : أنّها مجاز فيها ، لتبادر الغير ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة ، ويدلّ عليه قوله عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بطهور» [٤] «وإلّا بفاتحة الكتاب» [٥].
وقول الصادق عليهالسلام في موثّقة يونس بن يعقوب عن الجنازة أُصلّي عليها على غير وضوء؟ فقال : «نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح في بيتك على غير وضوء» [٦] ونحو ذلك من الأخبار [٧].
وأما حسنة محمّد بن مسلم أو زرارة ، قال : «الصلاة على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء» قلت : فالنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ صلىاللهعليهوآله؟ فقال : «لا ، إنّما دعا له» [٨] فمحمولة على أنّه لم يدع له الدعاء المعهود الذي هو صلاة الميت ، بل دعا له بمطلق الدعاء.
وكذلك كلّ ما يشترط في اليومية فعله أو تركه يظهر الكلام فيه من جهة إلحاقها
[١] الوسائل ٢ : ٨٠٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٢.
[٢] قال باللزوم في الذكرى : ٥٨ ، وبالعدم العلامة في التذكرة ٢ : ٤٦٢.
[٣] الذكرى : ٥٨.
[٤] عوالي اللآلي ٢ : ١٨٤ ح ٥٤ ، وص ٢٠٩ ح ١٣١ ، وج ٣ : ٨ ح ١ ، الفقيه ١ : ٢٢ ح ٦٧ ، التهذيب ١ : ٤٩ ح ١٤٤ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
[٥] عوالي اللآلي ١ : ١٩٦ ح ٢ ، وج ٢ : ٢١٨ ح ١٣ ، وج ٣ : ٨٢ ح ٦٥ ، مستدرك الوسائل ١ : ٢٧٤ أبواب القراءة ب ١ ح ٦.
[٦] الكافي ٣ : ١٧٨ ح ١ ، الفقيه ١ : ١٠٧ ح ٤٩٥ ، التهذيب ٣ : ٢٠٣ ح ٤٧٥ ، الوسائل ٢ : ٧٩٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٣.
[٧] الوسائل ٢ : ٧٩٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١.
[٨] التهذيب ٣ : ٢٠٢ ح ٤٧٣ ، الاستبصار ١ : ٤٨٣ ح ١٨٧٣ ، الوسائل ٢ : ٧٩٥ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨ ح ٥.