غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣١ - جواز التّنحنح و التّنبيه بالذّكر و التأوّة
«لا شيء عليه».
والجمع يقتضي حملهما على نفي الإعادة والإثم.
ولا فرق في ذلك بين من يسهو ويظنّ إتمام الصلاة ويتكلّم وغيره ، وتدلّ عليه صحيحة الأعرج الاتية أيضاً [١].
وأما المكره ففيه وجهان ، لعدم انصراف العمد إليه ، ولا يبعد القول بعدم البطلان ، والاحتياط في الإعادة.
وأما التنحنح فلا يُبطل ، للأصل ، وموثّقة عمّار : إنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح ليسمع جاريته وأهله لتأتيه ، ويشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لينظر من هو ، قال : «لا بأس به».
وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً ، أيجوز لهما أن يقولا سبحان الله؟ قال : «نعم ، ويوميان إلى ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فخذها وهي في الصلاة» [٢].
ويظهر من هذا الحديث جواز التنبيه بالذكر والدعاء والقران بطريق الأولى ، فيقول للمستأذن (ادْخُلُوها بِسَلامٍ) والمأموم للإمام الناسي للإخفات (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ) ويدلّ على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر [٣] وغيرها [٤] أيضاً.
ولعلّه يظهر من تتبّع الأخبار عدم اختصاص الحكم بالأذكار المنصوصة ، ولا الحاجات المنصوصة.
وأما التأوّه ، فيبطل إذا كان تكلّماً بحرفين. وفيما كان من خوف الله وجهان ،
[١] الكافي ٣ : ٣٥٧ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٤٥ ح ١٤٣٣ ، الوسائل ٥ : ٣١١ أبواب الخلل ب ٣ ح ١٦.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٢ ح ١٠٧٧ ، الوسائل ٤ : ١٢٥٦ أبواب قواطع الصلاة ب ٩ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٣١ ح ١٣٦٣ ، قرب الإسناد : ٩٢ ، مسائل عليّ بن جعفر : ١٨٢ ح ٣٥٢ ، الوسائل ٤ : ١٢٥٦ أبواب قواطع الصلاة ب ٩ ح ٦.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٥٠ ح ١٤٥٢ ، قرب الإسناد : ٩٢ ، الوسائل ٤ : ١٢٥٧ أبواب قواطع الصلاة ب ٩ ح ٧.