غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠ - القنوت بالفارسيّة
وذكر الأصحاب استحباب النظر إلى الكفّ حال القنوت ، وربّما يخرج ذلك من ملاحظة ما ورد من النهي عن الالتفات إلى السماء ، بل وإلى الأطراف [١] ، وعن التغميض [٢] ، لأنّه ينحصر حينئذٍ في النظر إلى الكفّ ، فيرجع في الحقيقة إلى استحباب تلك الأُمور.
ويستحبّ تطويل القنوت ، ففي الحسن : «أطولكم قنوتاً في دار الدنيا ؛ أطولكم راحة يوم القيامة» [٣].
وأن يدعو بالمأثورات.
ونقل عن غير واحد من الأصحاب جواز الدعاء للمؤمنين بأسمائهم ، والدعاء على الكَفَرَة والمنافقين [٤] ، وروى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه دعا في قنوته لقومٍ بأعيانهم ، وعلى آخرين بأعيانهم [٥].
ويدلّ عليه أيضاً قول الصادق عليهالسلام حين سئل عن القنوت وما يقال فيه قال : «ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً» [٦].
وفي جوازه بالفارسية قولان ، أجازه الصفّار [٧] وابن بابويه [٨] والشيخ في النهاية [٩] والفاضلان [١٠] وغيرهم [١١] على ما نقل عنهم ، ومنعه سعد بن
[١] الوسائل ٤ : ٧٠٩ أبواب القيام ب ١٦.
[٢] الوسائل ٤ : ١٢٥٢ أبواب قواطع الصلاة ب ٦.
[٣] ثواب الأعمال : ٥٥ ، أمالي الصدوق : ٤١١ ، الوسائل ٤ : ٩١٩ أبواب القنوت ب ٢٢ ح ٢.
[٤] الذكرى : ١٨٤ ، جامع المقاصد ٢ : ٣٣٤.
[٥] مستدرك الوسائل ٤ : ٤١٠ أبواب القنوت ب ١٠.
[٦] الكافي ٣ : ٣٤٠ ح ٨ ، التهذيب ٢ : ٣١٤ ح ١٢٨١ ، الوسائل ٤ : ٩٠٨ أبواب القنوت ب ٩ ح ١.
[٧] نقله عنه في الفقيه ١ : ٢٠٨.
[٨] الفقيه ١ : ٢٠٨.
[٩] النهاية : ٧٤.
[١٠] المحقّق في المعتبر ٢ : ٢٤١ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٣٠٠ ، والمختلف ٢ : ١٨١.
[١١] كالفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٢١٥.