غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٦ - كراهة قيام المأموم وحده في الصّفّ
ويدلّ على فضل الصفّ الأوّل وميامن الصفّ أخبار ، منها ما مرّ ، ومنها ما رواه سهل بإسناده قال ، قال : «فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد» [١].
وروى الصدوق مرسلاً عن الكاظم عليهالسلام أنّ الصلاة في الصفّ الأوّل كالجهاد في سبيل الله عزوجل [٢].
وذهب العلامة في المنتهي إلى استحباب توسيط الإمام عدلاً [٣] ، لما روى الجمهور عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال وسّطوا الإمام وسدّدوا الخلل [٤].
وربما كان في مرفوعة عليّ بن إبراهيم الهاشمي المتقدّمة في مباحث تقدّم الإمام واستوائه دلالة على خلافه [٥] ، وأيّده بعض المتأخّرين بأنّه يقتضي توسيع اليمين ، واستحبابه يستدعي ذلك [٦].
ويكره أن يقوم وحده مع سعة الصفوف إذا كان رجلاً ، وهو المشهور بين الأصحاب [٧] ، وقال في المدارك : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ، ونقل الإجماع العلامة أيضاً [٨].
ونقل عن ابن الجنيد القول بالمنع [٩].
والأوّل أقوى ، للإطلاقات ، ولرواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت
[١] الكافي ٣ : ٣٧٣ ح ٨ ، الوسائل ٥ : ٣٨٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٨ ح ٢.
[٢] الفقيه ١ : ٢٥٢ ح ١١٤٠ ، الوسائل ٥ : ٣٨٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٨ ح ٥.
[٣] المنتهي ١ : ٣٧٧.
[٤] سنن أبي داود ١ : ٢٣٨ ح ٦٨١.
[٥] ص ١٤٠.
[٦] مجمع الفائدة ٣ : ٢٨٨.
[٧] المدارك ٤ : ٣٤٥.
[٨] المختلف ٣ : ٨٩.
[٩] نقله عنه في المختلف ٣ : ٨٩.