غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٥ - حكم إعواز الماء
الارتماس في الغسل من أحكام الجنب ، لا غسله.
وتجب فيه النيّة على المشهور المدّعى عليه الإجماع من الخلاف [١] ، خلافاً للسيّد [٢] ، لأنّه تطهير من نجاسة الموت ، وتردّد في المعتبر [٣].
والأقوى الأوّل ، لأنّه من التوقيفيات ، ولا يتحقّق الامتثال عرفاً إلّا مع قصده فيها ، وليس كغسل الثوب والآنية.
وتؤيّده رواية ابن مسلم المتقدّمة [٤] مع كلّ ما ورد في علّة الغسل من أنّه للجنابة وغير ذلك [٥].
والخلاف في وجوب نيّاتٍ ثلاث أو تكفي واحدة على المختار المحقّق من كون النيّة هي الداعي إلى الفعل ، لا المخطر بالبال غير مثمر.
نعم تظهر الثمرة في الخلاف في أنها فعل واحد مركّب من أفعال ، أو أفعال متعدّدة مستقلّة.
ومن ثمراتها أنّه إذا لم يوجد الماء إلّا بقدر غسل واحد فهل يجب أم لا؟ وسيجيء الكلام فيه.
والنيّة على الغاسل لا غيره ، والظاهر أنّه هو الصابّ للماء ، لا المقلّب.
ولو اشتركوا ولو بصبّ أحدهم وإيصال الأخر إلى الأعضاء بيده فيشتركون في النيّة ، وإن تفرّقوا بغسل كلّ منهم جزءاً على الترتيب ، فعلى كلّ منهم النيّة.
العاشر : إنّما تجب الغسلات الثلاث مع وجود الماء ، وإلّا فيكتفى بما تيسّر
[١] الخلاف ١ : ٧٠٢ مسألة ٤٩٢.
[٢] نقله عنه في مجمع الفائدة ١ : ١٨٣ ، والذخيرة : ٨٣.
[٣] المعتبر ١ : ٢٦٥.
[٤] التهذيب ١ : ٤٤٧ ح ١٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميّت ب ٣ ح ١.
[٥] الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميّت ب ٣.