غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٢ - مستحبات التّغسيل
المحدث ، وتقديم الجنب ؛ نقلها في المنتهي [١].
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلّا ما يكفي الجنب ، أيتوضّؤن هم هو أفضل ، أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّؤن؟ فقال : «يتوضّؤن هم ويتيمّم الجنب» [٢] يقتضي ترجيح المحدثين إذا اجتمعوا مع الميت ، ولا يبعد عدّها من الموثّقات ، ولكن بمزاحمتها للأخبار المتقدمة من وجه يشكل الترجيح.
وهاهنا فروع وصور في اجتماع المحتاجين ، كذوات الدماء ، ومن مسّ الميّت ، ومزيل الطيب عن المحرم ، والنصّ مفقود ، فلا يبعد القول بالتخيير ، وللقرعة أيضاً وجه.
والمضطر للعطش أولى من الجميع.
الثاني عشر : يستحبّ أن يوضع الميّت على لوحٍ على مرتفع مع كون موضع الرجلين أخفض صوناً عن التلطّخ واجتماع الماء تحته ، وفي الأخبار تنبيهات على الاهتمام بتنظيف الميّت [٣].
وأن يكون مستقبل القبلة كحال الاحتضار ، ورجحانه اتّفاق أهل العلم كما في المعتبر ؛ [٤] ، ومدلول عليه بالأخبار الكثيرة.
وعن ظاهر المبسوط الوجوب ، لظاهر الأمر [٥] ، واختاره المحقّق الثاني [٦] وفي
[١] المنتهي ١ : ١٥٨.
[٢] التهذيب ١ : ١٩٠ ح ٥٤٨ ، الوسائل ٢ : ٩٨٨ أبواب التيمّم ب ١٨ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢ : ٦٧٨ أبواب غسل الميّت ب ١.
[٤] المعتبر ١ : ٢٦٩.
[٥] المبسوط ١ : ٧٧.
[٦] جامع المقاصد ١ : ٣٧٤.