غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٠ - حكم جزء الميّت
وفي لحوق المبانة من الحيّ قولان ، جعل أشهرهما في المسالك اللحوق [١] ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام قال إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة [٢] الحديث.
وقال في الذكرى : الظاهر الملازمة بين وجوب الغسل عن مسّ شيء ووجوبه له [٣] ، وتدلّ الصحيحة المذكورة على وجوب الغسل عن مسّ ما فيه عظم ، وفيه إشكال ، وذهب المحقّق إلى العدم [٤] ، وهو مقتضى الأصل.
والظاهر أنّ المراد بالكفن هي القِطع الثلاثة كما صرّح به جماعة ، وربما يحتمل اعتبار حال اتصال العضو ؛ فإن كانت تناله القطعات الثلاثة فالثلاث ، وإن اثنان فاثنان ، ويلزمه في مثل الرأس وحده والقدمين كفاية الواحدة.
وإن لم يكن فيه عظم ، فيلفّ في خرقة ويدفن على المشهور ، ولم نقف على ما يدلّ على اللفّ ، ولا بأس بأتباعهم [٥].
وفي حكم الصدر السقط إذا كان له أربعة أشهر على المشهور ، إلّا في الصلاة ، فيغسل ويكفّن على المعهود فيهما ويحنّط ويدفن.
وظاهر المحقّق في الشرائع أنّه يغسّل ويلفّ في خرقة ويدفن [٦] ، والأوّل أظهر ، لموثّقة سماعة الدالّة على وجوب الغسل واللحد والكفن إذا استوت خلقته [٧] ،
[١] المسالك ١ : ٨٣.
[٢] الكافي ٣ : ٢١٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٢٩ ح ١٣٦٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ح ٣٢٥ ، الوسائل ٢ : ٩٣١ أبواب غسل المسّ ب ٢ ح ١.
[٣] الذكرى : ٧٨.
[٤] المعتبر ١ : ٣٥٢.
[٥] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ١٦٤ مسألة ٢٦ ، والمحقّق في المعتبر ١ : ٢٧٩ ، والشرائع ١ : ٣١ ، والشهيد في الذكرى : ٤٦ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٣٨١.
[٦] الشرائع ١ : ٣٠.
[٧] الكافي ٣ : ٢٠٨ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٢٩ ح ٩٦٢ ، الوسائل ٢ : ٦٩٥ أبواب غسل الميّت ب ١٢ ح ١.