غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٨ - حضور جماعة العامة
فلعلّ حملها على الإخفاتية وجعل الإنصات عبارة عن ترك القراءة أولى.
ويشعر بذلك أيضاً بعض الأخبار ، كصحيحة عليّ بن يقطين [١].
وبالجملة الحكم باستحباب التسبيح في الركعتين الأُوليين من الجهرية إذا سمع القراءة في غاية الإشكال ، بل وجوازه أيضاً.
الثامن : يستحبّ حضور جماعة أهل الخلاف استحباباً مؤكّداً للأخبار الكثيرة ، فروى زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : «يا زيد ، خالقوا الناس بأخلاقهم ، صلّوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذّنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفريّة ، رحم الله جعفراً ، ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفريّة ، فعل الله بجعفر ، ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه» [٢].
وحفص بن البختري في الصحيح عنه عليهالسلام ، قال يحسب لك إذا دخلت معهم وإن لم تقتدِ بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من يقتدى به [٣].
وحمّاد بن عثمان في الصحيح عنه عليهالسلام ، أنّه قال من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله في الصفّ الأوّل [٤] إلى غير ذلك من الأخبار [٥].
وتستحبّ الصلاة في المنزل أوّلاً ثمّ الصلاة معهم ، لصحيحة عمر بن يزيد عنه
[١] التهذيب ٣ : ٣٤ ح ١٢٢ ، الاستبصار ١ : ٤٢٩ ح ١٦٥٧ ، الوسائل ٥ : ٤٢٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ١١.
[٢] الفقيه ١ : ٢٥١ ح ١١٢٩ ، الوسائل ٥ : ٤٧٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٥ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٧٣ ح ٩ ، الفقيه ١ : ٢٥١ ح ١١٢٧ ، التهذيب ٣ : ٢٦٥ ح ٧٥٢ ، الوسائل ٥ : ٣٨١ أبواب صلاة الجماعة ب ٥ ح ٣.
[٤] الفقيه ١ : ٢٥٠ ح ١١٢٦ ، أمالي الصدوق : ٣٠٠ ح ١٤ ، الوسائل ٥ : ٣٨١ أبواب صلاة الجماعة ب ٥ ح ١.
[٥] الوسائل ٥ : ٣٨١ أبواب صلاة الجماعة ب ٥.