غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٥ - استحباب قضاء النّوافل
القضاء وإن كان مستحباً ، وليس بصريح فيما لو احترق البعض ، ولو ثبت العموم والوجوب فمخصّص بما ذكر.
وأما قول المفيد فصرّح جماعة بعدم الوقوف على دليله [١] ، واحتجّ له في المختلف [٢] برواية ابن أبي يعفور [٣] ، ودلالتها ممنوعة ، مع كونها ظاهرة في الأداء لا القضاء.
وأما الزلزلة وسائر الآيات ، فقال في التذكرة : فأما جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة فالوجه سقوطها عنه عملاً بالأصل السالم عن المعارض [٤].
وقال بعض محقّقي المتأخّرين : وفيه نظر ، لأنّ المعارض موجود ، وهو عموم ما دلّ على وجوب الصلاة للزلزلة من غير توقيت ولا تقييد بالعلم المقارن لحصولها ، ولهذا قال في النهاية : ويحتمل في الزلزلة قويّاً الإتيان بها ، لأنّ وقتها العمر [٥] ، وقد مرّ الكلام في ذلك في مباحث الأوقات.
الثالث : يستحبّ قضاء النوافل المرتّبة مؤكّداً ويتخفّف التأكيد فيما لو كان الفوات بسبب غلبة الله عليه بمرض ونحوه.
وعلى المطلبين أخبار كثيرة ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة ، فيعجب الربّ وملائكته منه ، ويقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه [٦].
وقال في الفقيه : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهإنّ الله تبارك وتعالى
[١] كصاحب المدارك ٤ : ١٣٤.
[٢] المختلف ٢ : ٢٩١.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٩٢ ح ٨٨١ ، الوسائل ٥ : ١٥٧ أبواب صلاة الكسوف ب ١٢ ح ٢.
[٤] التذكرة ٤ : ١٨٢.
[٥] الذخيرة : ٣٢٥.
[٦] الكافي ٣ : ٤٨٨ ح ٨ ، التهذيب ٢ : ١٦٤ ح ٦٤٦ ، الوسائل ٣ : ٥٥ أبواب أعداد الفرائض ب ١٨ ح ١.