غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٢ - متابعة الإمام
الصلاة؟ قال يحوّله عن يمينه [١] ولا ريب أنّ الاحتياط في ذلك.
والمرجع في التقدّم والتأخّر إلى العرف ، وقد نسب إلى صريح الأصحاب أنّ التساوي يعتبر بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضرّ تقدّم أصابع رجل المأموم ، ولا تقدّم رأسه وصدره ، ولا ينفعه العكس لو تقدّم العقب [٢].
وقيل باعتبار تقدّم العقب والأصابع معاً [٣] ، وأنّه لا يضرّ التقدّم في الرأس والركبتين حال الركوع والسجود والجلوس ، والأحوط اعتبار كلّ المذكورات.
السادس : تجب نيّة الائتمام ، وتعيين الإمام ، ولو بأن يقتدي بمن يعلم أنّه أحد العدلين المرضيين عنده.
وتجب متابعة الإمام في الأفعال بإجماعنا كما ذكره جماعة من الأصحاب ، بل هو إجماع العلماء كما يظهر من المعتبر والمنتهى [٤].
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع وعدم تحقّق معنى القدوة بدونه وعدم حصول البراءة إلّا بذلك ما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا [٥] ومن طريق الخاصة أيضاً أخبار تدلّ على ذلك [٦] ، وسيجيء شطر منها.
والمراد من المتابعة هنا عدم التقدّم ، سواء وافقه أو تأخّر عنه.
[١] الفقيه ١ : ٢٥٨ ح ١١٧٤ ، التهذيب ٣ : ٢٦ ح ٩٠ ، ، الوسائل ٥ : ٤١٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٤ ح ٢. وفيهما الحسين بن يسار ، قال في معجم رجال الحديث ٥ : ٢٠٢ من المطمأن به أنّ الرجل واحد ، والاختلاف إنّما نشأ من اختلاف نسخ الرجال ، كما أنّ من المطمأن به صحّة كلمة بشار على ما صرّح به ابن داود دون كلمة يسار كما يظهر من الروايات.
[٢] كما في المدارك ٤ : ٣٣١.
[٣] نهاية الإحكام ٢ : ١١٧.
[٤] المعتبر ٢ : ٤٢١ ، المنتهي ١ : ٣٧٩.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٣٠٨ ح ٧٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٧٦ ح ٨٤٦.
[٦] الوسائل ٥ : ٤٤٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨.