غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٩ - الشّكّ في الشّكّ و السّهو
وإن أُريد أنّه لا يجب عليه حكم في سهو جزء من أجزائها فهو وإن كان موافق للأصل أيضاً فيما جاوز المحلّ ، ولكن الأحوط في صلاة الاحتياط أن يعامل بها معاملات الصلاة ، ولم يظهر دليل على وجوبه ، سيّما مع ملاحظة موثّقة عمّار الآتية [١] والروايتين المتقدّمتين [٢] وأنّ الأمر يقتضي الإجزاء.
وإن أُريد نفي سجدتي السهو فهو كذلك ، للأصل ، وموثّقة عمّار ، وغيرها [٣].
أو يراد أنّه لا حكم للشكّ في موجب الشكّ ، فإن أُريد منه الشك في فعله وتركه فيجب الإتيان به ، لأنّ الأصل عدم الإتيان ، ولا يستفاد من الروايات نفي الحكم عن ذلك.
وإن أُريد الشكّ في أجزاء موجب الشكّ ، مثل أنّ يشكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط أو أفعالها أو عدد سجدتي السهو أو أفعالهما ؛ فالمشهور أنّه لا يلتفت إليه ويبني على الصحّة بالمعنى الذي مرّ في كثير الشكّ ، وبهذا فسّر العلامة في المنتهي قول الفقهاء «لا سهو في السهو» [٤].
ولا فرق في ذلك بين بقاء وقت المشكوك فيه وعدمه.
أو يراد أنّه لا حكم للشكّ في السهو ، فإن أُريد الشكّ في أنّه سها أم لا فهو لا [٥] يرجع إلّا إلى الشكّ في الفعل.
وإن أُريد الشكّ في أنّ ما سهاه هل هو سجدة مثلاً أو تشهّد بعد اليقين بالسهو ، فالأحوط الإتيان بهما ويسجد سجدتي السهو مرّة. وإن شكّ أنّه ركوع أو سجدة فيقضي السجدة ويسجد للسهو ، والاحتياط في الإعادة ، وإن كان الأظهر عدمها ،
[١] في ص ٣١٥ ، وهي في التهذيب ٢ : ٣٥٣ ح ١٤٦٦ ، والوسائل ٥ : ٣٤٦ أبواب الخلل ب ٣٢ ح ٢.
[٢] وهما حسنة حفص بن البختري ومرسلة يونس المتقدّمتان في ص ٣٢٧.
[٣] الوسائل ٥ : ٣٤٦ أبواب الخلل ب ٣٢.
[٤] المنتهي ١ : ٤١١.
[٥] في «م» ، «ح» : ولا.