غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٩ - إمامة المجذوم والأبرص
بالغين درجة الصحّة ، ومعارضهما أخبار كثيرة صحيحة مفصّلة [١] ، مع أنّ جماعة من الأصحاب قائلون بمضمونها ، فينبغي حمل المطلق على المقيد.
وبالجملة اشتهار الجواز في الفريضة بين الأصحاب ، ومخالفة جواز النافلة جماعة للأصل ، وكون الجماعة في النافلة من الأُمور النادرة ، سيّما مع انضمام عدم تجويزها في الفريضة ، يضعف التفصيل. وصحّة الأخبار وكثرتها وظهور دلالتها يضعف الإطلاق.
والجمع بين الأخبار وكلام الأصحاب يمكن بوجهين : إما حمل النافلة على ما تجوز فيه الجماعة ، والنهي عن الجماعة في الفريضة على نفي التأكد والكراهة بمعنى أقليّة الثواب.
أو حمل المطلقات على النافلة ، والحكم بتحريم الجماعة في الفريضة لهن. والأوّل أقوى.
ويمكن حمل النافلة على الجماعة المندوبة ، فيكون كناية عن عدم جواز الإمامة في صلاة الجمعة مثلاً.
وبالجملة الأقوى جواز إمامتهن في الفرائض ، وإن كان الاحتياط في ترك ذلك ، سيّما مع وجود الرجل ، والله أعلم بحقائق أحكامه.
الثالث : ذهب الشيخ في النهاية والخلاف إلى المنع عن إمامة المجذوم والأبرص [٢]. وكذا السيّد رضياللهعنه في بعض أقواله [٣] ، وقال في الانتصار : ومما انفردت الإمامية به كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجة فيه إجماع الطائفة [٤].
[١] في «ص» : مفضّلة
[٢] النهاية : ١١٢ ، الخلاف ١ : ٥٦١ مسألة ٣١٢.
[٣] جمل العلم (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٣٩.
[٤] الانتصار : ٥٠.