غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٤ - صلاة المسبوق
إلى موضع رأسه ، قال يسوّى وتعاد الصلاة ما لم يدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة ، ولا يصلّى عليه وهو مدفون» [١].
وأجاب المجوّزون عن هذه الأخبار بأن المراد المنع بعد يوم وليلة ، أو ثلاثة أيّام ، أو بعد التغيّر ، أو أنّ الممنوع هو الصلاة ، والمجوّز هو الدعاء.
والأولى أنّ يقال : إنّ الروايات المجوّزة أقوى سنداً واعتضاداً بعمل الأكثر ، والمانعة ضعيفة السند ، مخالفة لفتاوي الجماهير بظاهرها مع أنّ رواية يونس بن ظبيان لا دلالة فيها أصلاً كما لا يخفى ، وقد ذكرنا وجه الموثّقتين سابقاً من حملهما على أنّه لا يجوز تأخير الصلاة عن الدفن أوّلاً ، هذا مع أنّ الحمل على الكراهة لا يوافق طريقة المشهور ، لعدم البدل كما أشرنا سابقاً.
نعم الأولى أن لا يجاوز عما حصل اتّفاقهم عليه من جوازه في يوم وليلة ، ولا يبعد تجويز الثلاثة أيام أيضاً.
وأما تخصيص الأخبار المجوّزة بمن لم يصلّ عليه كما فعله في المختلف [٢] فبعيد.
ثمّ إن الصلاة على القبر يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة في الخارج من كون القبر حاضراً لا غائباً ، ولا بعيداً غاية البُعد ، وكون رأس الميّت على يمين المصلّي.
التاسع : تجوز صلاة الميّت بالجماعة وفرادى بالإجماع والأخبار ، ولا يتحمّل الإمام هنا عن المأموم شيئاً ، وإنّما خرجت القراءة في الصلاة ذات الركوع بدليل.
ولا قراءة هنا إجماعاً منّا ، فيجب على المأموم الإتيان بالأذكار.
ويجوز الدخول في أثنائها ولو بين التكبيرتين ، ولا ينتظر تكبير الإمام ، لعموم
[١] التهذيب ٣ : ٢٠١ ح ٤٧٠ ، وص ٣٢٢ ح ١٠٠٤ ، الوسائل ٢ : ٧٩٦ أبواب صلاة الجنازة ب ١٩ ح ١.
[٢] المختلف ٢ : ٣٠٥.