غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٢ - استحباب الوقوف حتّى ترفع الجنازة
ولقوله عليهالسلام من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرّمهما الله على النار [١] وتكره الصلاة معها.
ولا كراهة مع الخفّ ، لرواية سيف بن عميرة ، عن الصادق عليهالسلام : «لا يصلّى على جنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ» [٢].
ولو لا انضمام نفي البأس إلى الخفّ لقلنا باستفادة الحفاء من الرواية أيضاً ، ومعه فيمكن أن يكون المقصود فيه المنع عن الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولم يكن له ساق ، بأن يجعل الحذاء عبارة عما يستره من النعال.
وكيف كان فالظاهر رفع الكراهة بمجرد النزع ، بل وحصول الاستحباب أيضاً وإن لم يحف ، هذا الكلام في التكبير.
وأما رفع اليدين في الدعاء ، فقال في المسالك : لم يرد نصّ خاصّ عليه [٣] ، ويمكن استفادته من فعل الحسين عليهالسلام في صلاته على المنافق [٤] ، ومن عموم الأمر به حالة الدعاء [٥].
ويستحبّ أن يقف الإمام بل المأمومين أيضاً عدا من يتوقّف رفع الجنازة عليهم حتّى ترفع الجنازة ، لرواية حفص بن غياث [٦] ، ورواية يونس [٧] ، وذلك لا يستلزم حرمان من يرفع الجنازة لإعانتهم على الخير وفعلهم الخير وإيثارهم الغير على أنفسهم.
[١] صحيح البخاري ٢ : ٩ ، سنن النسائي ٦ : ١٤ ، مسند أحمد ٣ : ٣٦٧ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٠٢.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٦ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٠٦ ح ٤٩١ ، الوسائل ٢ : ٨٠٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٦ ح ١.
[٣] المسالك ١ : ٢٦٧.
[٤] الكافي ٣ : ١٨٩ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٥ ح ٤٩٠ ، قرب الإسناد : ٢٩ ، الوسائل ٢ : ٧٧٠ أبواب صلاة الجنازة ب ٤ ح ٢.
[٥] الوسائل ٤ : ١١٠٠ ، أبواب الدعاء ب ١٢.
[٦] التهذيب ٣ : ١٩٥ ح ٤٤٨ ، الوسائل ٢ : ٧٨٦ أبواب صلاة الجنازة ب ١١ ح ١.
[٧] التهذيب ٣ : ٣١٨ ح ٩٨٧ ، الوسائل ٢ : ٧٦٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ١٠.