غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٩ - مكروهات التّكفين
وفي الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان عليهالسلام : أنّه كتب إليه قد روي لنا عن الصادق عليهالسلام أنّه كتب على إزار ابنه : «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا الله» فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب : «يجوز والحمد لله» [١].
وعمومات جواز التمسّك بالقران والاعتصام به والاستشفاع به [٢] ، وعمومات ما دلّ على رجحان جعل التربة مع الميّت [٣] وحسن التمسّك بالأسامي المتبرّكة يكفي في إتمام المطلوب في المكتوب والمكتوب به والمكتوب عليه.
نعم الأولى الاجتناب عن الكتابة فيما يلاصق أسافل الأعضاء ، بل الظاهر أنّ الأصل مع حكم العقل بحسن الاستقصاء يفيد رجحان الفعل إذا لم يجعله بالخصوص حكماً شرعياً ، ومع ملاحظة العمومات والخصوصات الواردة فلا إشكال.
وأما كراهة الكتابة بالسواد فذكرها جماعة من الأصحاب [٤] ، وعلّلت بأنّها نوع استبشاع.
ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على كراهة التكفين في السواد والثوب الأسود [٥] ينبّه عليه ، وكذلك ما دلّ على استحباب التكفين في البياض والأبيض [٦].
ومما ذكرنا تظهر كراهة التكفين في سائر الألوان أيضاً كما نقل عن ابن البرّاج [٧] إن قلنا بأن ترك المستحبّ مكروه ، وإلّا فيمكن الاعتماد في الكراهة
[١] الاحتجاج ٢ : ٤٨٩ ، الوسائل ٢ : ٧٥٨ أبواب التكفين ب ٢٩ ح ٣.
[٢] الكافي ١ : ٢٩٤ ، وج ٢ : ٥٩٦ ، وج ٣ : ٤٢٣.
[٣] الوسائل ٢ : ٧٤٢ أبواب التكفين ب ١٢.
[٤] كالشهيد في الدروس ١ : ١١٠ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٢٩٦.
[٥] الوسائل ٢ : ٧٥١ أبواب التكفين ب ٢١.
[٦] الوسائل ٢ : ٧٥٠ أبواب التكفين ب ١٩.
[٧] المهذّب ١ : ٦٠.