غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٩ - الشّك في أجزاء الثّنيائية والثّلاثّية
وحملها الشيخ على النافلة [١] ، وحملها بعضهم على التقيّة [٢].
وكيف كان فلا تقاوم هذه الأخبار أدلّة المشهور ، فلا بدّ من طرحها أو تأويلها ، ولا دليل على حملها على التخيير ، هذا إذا كان الشكّ في أعداد الركعات.
وأما الجزء فحكمه ما مرّ من الإتيان به ما لم يتجاوز المحلّ ، ويصحّ إذا تجاوز ، ركناً كان أو غيره ، لعموم الأخبار المستفيضة ، منها ما تقدّم في مباحث الركوع [٣] والسجود [٤]
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، قال كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامضه [٥].
وصحيحته الأُخرى عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : «يمضي في صلاته» [٦] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الصحيحة والحسنة والموثّقة وغيرها.
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب.
وذهب المفيد إلى الإعادة في كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأُوليين من فرائضه [٧] ، ونقل عن الشيخ أنّه نقل ذلك القول عن بعض قدماء أصحابنا [٨] ، ولعلّ نظرهم إلى ما دلّ على بطلان الصلاة بالشكّ في الأُوليين.
وفيه : أنّها ظاهرة في عدد الركعات. فإن استدلّ بما دلّ على الإعادة بمجرد الشكّ
[١] التهذيب ٢ : ١٧٨.
[٢] الوسائل ٥ : ٣٠٣.
[٣] الوسائل ٤ : ٩٣٥ أبواب الركوع ب ١٢ ، ١٣.
[٤] الوسائل ٤ : ٩٦٨ أبواب السجود ب ١٤ ، ١٥.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٤٤ ح ١٤٢٦ ، الوسائل ٥ : ٣٣٦ أبواب الخلل ب ٢٣ ح ٣ بلفظ آخر.
[٦] التهذيب ٢ : ١٥١ ح ٥٩٥ ، الاستبصار ١ : ٣٥٨ ح ١٣٥٧ ، الوسائل ٤ : ٩٣٧ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٥.
[٧] المقنعة : ١٤٥.
[٨] المبسوط ١ : ١٢٠ ، ونقله في المختلف ٢ : ٣٦٩.