غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧١ - تسليم المأموم قبل الإمام للضّرورة
والقطع ببطلان الصلاة مشكل ، والاحتياط في عدم الانفراد من دون العذر.
وما ذكرنا إنّما هو في الجماعة المستحبّة ، وأمّا الواجبة فلا يجوز قطعاً.
وهل يجوز عدول المنفرد إلى الائتمام؟ الأصل يقتضي عدم الجواز ، وجوّزه الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع [١] ، والأحوط الاجتناب ، وقد مرّت في مباحث النيّة نبذة من مباحث العدول فراجع وتأمّل [٢].
ثمّ : بعد البناء على جواز العدول يجب إتمام الصلاة من موضع الانفراد ، فإذا كان قبل القراءة فيقرأ وبعده فيركع.
وأما في الأثناء ففيه إشكال ، وأوجب الشهيد الثاني الاستئناف من أوّل تلك السورة [٣] ، والشهيد الأوّل الاستئناف مطلقاً ، لأنّه في محلّ القراءة وقد نوى الانفراد [٤] ، وقال في المدارك : ولعلّه أحوط [٥].
ولكن الإشكال في ذلك الاحتياط أيضاً محتمل ، سيّما على مذهب من يحرّم القراءة [٦] كما هو المختار ، إلّا أن يقال : إنّ القرآن المحرّم هو ما كان بقصد القراءة المعيّنة للصلاة كما ذكرنا.
ويجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام وينصرف للضرورة وغيرها ، قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتّى في كلام القائلين بوجوب التسليم [٧].
ويدلّ على ذلك مطلقاً صحيحة أبي المعزى عن الصادق عليهالسلام : في الرجل
[١] الخلاف ١ : ٥٥٢.
[٢] المجلد الثاني ص ٤٥٩.
[٣] روض الجنان : ٣٦٨.
[٤] الذكرى : ٢٧٢.
[٥] المدارك ٤ : ٣٧٩.
[٦] في «م» ، «ح» : القرآن ، بدل القراءة.
[٧] المدارك ٤ : ٣٨٧.