غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢١ - مايكفن به من الاثواب
وقد يتمسّك في الاستحباب برواية محمّد بن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل ويصوم ، أيكفّن فيها؟ قال : «أُحبّ ذلك الكفن ، يعني قميصاً» ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب؟ قال : «لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ» [١] والظاهر أنّها هي التي رواها الصدوق مرسلةً عن أبي الحسن عليهالسلام بدون صدرها [٢].
وأنت خبير بأنّها غير دالّة على الاستحباب ، إذ الظاهر أنّ المراد بالقميص هو المعهود.
ثمّ المشهور كون أحد الأثواب مئزراً،والمراد به هنا الفوطة،ويقال لها بالفارسية«لنگ».
وقال في المدارك : لم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد ، والأثواب الثلاثة وبمضمونها أفتى ابن الجنيد [٣] ، وقريب منه عبارة الصدوق ، فإنه قال : والكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفافة [٤].
أقول : الذي يستفاد من كتب اللغة أنّ المئزر والإزار واحد كما صرّح به في المصباح المنير [٥].
ويظهر ذلك من الصحاح في مواضع ، منها قوله في الحقو : والحقو أيضاً الخصر ، ومشدّ الإزار [٦] ، وكذلك غيره من كتب اللغة [٧] ، فالإزار الوارد في الأخبار
[١] التهذيب ١ : ٢٩٢ ح ٨٥٥ ، الوسائل ٢ : ٧٢٧ أبواب التكفين ب ٢ ح ٥.
[٢] الفقيه ١ : ٩٣ ح ٤٢٤ ، الوسائل ٢ : ٧٣٠ أبواب التكفين ب ٢ ح ٢٠.
[٣] المدارك ٢ : ٩٥ ، ونقله عن ابن الجنيد في المعتبر ١ : ٢٩٧ ، التذكرة ٢ : ٩.
[٤] الفقيه ١ : ٩٢.
[٥] المصباح المنير ١ : ١٣.
[٦] الصحاح ٦ : ٢٣١٧ ، وفي ج ٢ : ٥٧٨ والمئزر : الإزار.
[٧] مجمع البحرين ٣ : ٢٠٤.