غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٣ - الشّكّ بين الثّلاث و الأربع
ولنا : رواية الحلبي الصحيحة في الفقيه ، الحسنة في الكافي [١] ، وموثّقة عبد الرحمن بن سيابة والبقباق بأبان بن عثمان [٢] ، وحسنة الحسين بن أبي العلاء [٣] ، ورواية جميل [٤] ، وصحيحة محمّد بن مسلم [٥] ، وروايات عمّار المتقدّمة.
وحجّة القول الثاني : الجمع بينها وبين ما دلّ على الأخذ باليقين ، وما رواه زرارة في الصحيح والحسن عن أحدهما عليهماالسلام قال ، قلت له : من لم يدرِ في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز ثنتين ، قال يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ، ولا شيء عليه ، وإذا لم يدرِ في ثلاثٍ هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ولا يدخل الشكّ في اليقين [٦] الحديث.
والأقوى العمل على المشهور لكونها مفصّلة فلا تعارض بها المطلقات.
وأما صحيحة زرارة فيحمل قوله عليهالسلام «فأضاف إليها أُخرى» على صلاة الاحتياط ، إذ الأخبار في ذكرها مفصولة وموصولة مختلفة [٧] ، ولا بدّ من حملها على المفصولة ليحتمل جبر النقص لو كانت الصلاة ناقصة وصيرورتها نافلة مستقلّة لو لم تكن ؛ كما صرّح بذلك في الأخبار [٨] ، فالرواية مسوقة لبيان صلاة الاحتياط ، وحكم البناء على الأكثر محوّل على سائر الأخبار.
[١] الكافي ٣ : ٣٥٣ ح ٨ ، الفقيه ١ : ٢٢٩ ح ١٠١٥ ، الوسائل ٥ : ٣٢١ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣٥٣ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ١٨٤ ح ٧٣٣ ، الوسائل ٥ : ٣٢٠ أبواب الخلل ب ١٠ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٥١ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ١٨٥ ح ٧٣٦ ، الوسائل ٥ : ٣٢١ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٦.
[٤] الكافي ٣ : ٣٥٣ ح ٩ ، التهذيب ٢ : ١٨٤ ح ٧٣٤ ، الوسائل ٥ : ٣٢٠ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٣٥٢ ح ٥ ، الوسائل ٥ : ٣٢١ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٤.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥١ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ١٨٦ ح ٧٤٠ ، الاستبصار ١ : ٣٧٣ ح ١٤١٦ ، الوسائل ٥ : ٣٢١ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٣.
[٧] الوسائل ٥ : ٣٢٠ أبواب الخلل ب ١٠.
[٨] انظر الوسائل ٥ : ٣٢٢ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٨ ، وب ١١ ح ١ ، ٢.