غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٥ - حكم أطفال المسلمين و مجانينهم
وعن المفيد الوجوب إذا عقل الصلاة [١] ، وكذا الصدوق في المقنع [٢] ، والظاهر أنّه هو قول المشهور ، لما فسّروا في أخبارهم [٣] ذلك ببلوغ ستّ سنين.
وعلى ذلك تحمل صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ، حيث قال : «إذا عقل الصلاة صُلّي عليه» [٤].
والأقوى الأوّل ، لكثرة الأخبار وصحتها ، وموافقتها للأصل والشهرة والإجماع المنقول ، وشذوذ القولين بحيث لم يعتدّ العلامة بمخالفتهما [٥] في دعوى الإجماع.
وقد تحمل رواية عمّار على أنّ القلم أعمّ من القلم التمريني [٦] ، وأخبار ابن الجنيد على الاستحباب [٧] ، والأولى حملها على التقيّة كما هو الظاهر من غير واحد منها.
وعن النهاية : يصلّى على من نقص عن ستّ استحباباً وتقيّة [٨] ، والظاهر أنّه أراد استحبابه في نفسه وإرادة الفعل وجوباً للتقيّة.
وأما غير المستهلّ فلا صلاة عليه قولاً واحداً.
وفي حكم ما علم تولّده من مسلم لقيط دار الإسلام ، ومن وجد ميّتاً فيها.
وقيل : اللقيط في دار الكفر أيضاً ، وفيها مسلم صالح للاستيلاد [٩] ،
[١] المقنعة : ٢٣١.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٦.
[٣] الوسائل ٢ : ٧٨٧ أبواب صلاة الجنازة ب ١٣ ، ١٤.
[٤] التهذيب ٣ : ١٩٩ ح ٤٥٨ ، الوسائل ٢ : ٧٨٨ أبواب صلاة الجنازة ب ١٣ ح ٤.
[٥] في «ص» : بمخالفتها ، والمراد بهما هما ابن الجنيد وابن أبي عقيل.
[٦] كما في المختلف ٢ : ٣٠١ ، والذكرى : ٥٤.
[٧] كما في الوسائل ٢ : ٧٨٩ أبواب صلاة الجنازة ب ١٤ ذ. ح ٧.
[٨] النهاية : ١٤٣.
[٩] المسالك ١ : ٢٦٢.