غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٦ - آداب التّشييع
مطلق المخالف ، وأكثرها معلّلة بأنّ الملائكة يستقبلونه بأنواع العذاب ، وبما يقرب من هذا المضمون.
وعن ابن الجنيد أنّ صاحب الجنازة يمشي قدّامها والباقون وراءها ، لما روي من فعل الصادق عليهالسلام من تقدّم سرير ابنه بلا حذاء ولا رداء [١] و [٢].
أقول : ولا يبعد القول بالكراهة مطلقاً ، لما يتبادر من لفظ التشييع والتبع ، وإن كان يمكن إرادة التبع في المشي لا في كيفيته ومحلّه.
ولرواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهالسلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهالسلام ، قال سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول : اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب [٣] وفي المقنع قال : روي اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنّه من عمل المجوس [٤].
ويكره الركوب إلّا لعذر ، وإلّا في الرجوع ، للأخبار الكثيرة [٥].
ويستحبّ للمشيّع أن يحضر قلبه التفكّر في المال والتخشّع والاتعاظ بالموت [٦].
ويكره الضحك واللهو ، فقد روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أو عليّاً عليهالسلام شيّع جنازة فسمع رجلاً يضحك فقال : «كأنّ الموت فيها على
[١] نقله عنه في الذكرى : ٥٢.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٤ ح ٥ ، الفقيه ١ : ١١٢ ح ٥٢٤ ، التهذيب ١ : ٤٦٣ ح ١٥١٣ ، الوسائل ٢ : ٦٥٤ أبواب الاحتضار ب ٢٧ ح ٣.
[٣] التهذيب ١ : ٣١١ ح ٩٠١ ، الوسائل ٢ : ٨٢٥ أبواب الدفن ب ٤ ح ٤.
[٤] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٦.
[٥] الوسائل ٢ : ٨٢٧ أبواب الدفن ب ٦.
[٦] قال الصادق (ع) في خبر عجلان أبي صالح : يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فاذكر كأنّك المحمول ، وكأنّك سألتَ الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف. قال ثمّ قال : عجيب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ثمّ نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون (الكافي ٣ : ٢٥٨ ح ٢٩ ، الوسائل ٢ : ٨٨٣ أبواب الدفن ب ٥٩ ح ١).