غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٣ - مالا يجوز التّكفين فيه
ولا حريراً ، بإجماع علمائنا ، كما نقله في المعتبر [١] والذكرى [٢] ، بلا فرق بين الذكر والأُنثى والصغير والكبير. وتدلّ عليه روايات تدلّ على عدم جواز التكفين بكسوة الكعبة [٣]. ويظهر منها أنّ وجهه كونها حريراً لا غير ، وتنبّه عليه رواية الحسن بن راشد أيضاً [٤].
وعن العلامة في النهاية احتمال جوازه للمرأة [٥] ولكن الشهيد رحمهالله في الذكرى ادّعى الإجماع على عدم الفرق [٦] ، وهو مقتضى إطلاق الرواية ، وإن كانت دلالتها على الحرمة غير واضحة.
قالوا : ولا يجوز التكفين في الجلود ، لعدم إطلاق الثوب عليها [٧].
وفي الشعر والوبر قولان [٨] ، ولعلّ الأقوى الجواز ، لصدق الثوب ، هذا فيما يؤكل لحمه.
وأما في شعور وأوبار غير المأكول اللحم فالظاهر عدم الخلاف في عدم الجواز ، ويمكن استفادته من منع كل ما لا تجوز الصلاة فيه من باب تنقيح المناط.
قال في الذكرى : نعم لو اضطرّ إلى ما عدا المغصوب ففيه ثلاثة أوجه : المنع لإطلاق النهي ، والجواز لئلّا يدفن عارياً مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثمّ ينزع بعد ، قال : وحينئذٍ فالجلد مقدّم ، لعدم صريح
[١] المعتبر : ٢٨٠.
[٢] الذكرى : ٤٦.
[٣] الوسائل ٢ : ٧٥٢ أبواب التكفين ب ٢٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٩ ح ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٠ ح ٤١٥ ، التهذيب ١ : ٤٣٥ ح ١٣٩٦ ، الاستبصار ١ : ٢١١ ح ٧٤٤ ، الوسائل ٢ : ٧٥٢ أبواب التكفين ب ٢٣ ح ١ وفيها : الحسين بن راشد.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٢٤٢.
[٦] الذكرى : ٤٦.
[٧] المعتبر ١ : ٢٨٠ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٤٢ ، التذكرة ٢ : ٦ ، الذكرى : ٤٦ ، الروضة البهيّة ١ : ٤١٦ ، المدارك ٢ : ٩٦.
[٨] القول بالجواز كما في المعتبر ١ : ٢٨٠ ، والتذكرة ٢ : ٦ ، ونقلا القول بالمنع عن ابن الجنيد.