غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١ - القنوت بالفارسيّة
عبد الله [١].
واحتجّ الأوّلون بصحيحة عليّ بن مهزيار عن الباقر عليهالسلام : عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه؟ قال : «نعم» [٢].
وما نقل الصدوق عنه عليهالسلام مرسلاً : «كلّما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام» [٣] ويشعر به ما تقدّم.
وعموم مثل تينك الخبرين بحيث يشمل الفارسيّة ممنوع ، إذ الكيفيّة التوقيفيّة المتلقّاة من الشارع هي العربيّة ، وهي المعهودة منه ، وليس معنى «كلّ شيء يناجي به» كلّ لسان يناجي به. وبالجملة براءة الذمّة لا تحصل إلا بالاجتناب عن ذلك.
والصدوق رحمهالله بعد اختياره ذلك واستدلاله بالخبر الأوّل قال : إنّه لو لم يكن هذا الخبر أيضاً لكنت أُجيزه بقول الصادق عليهالسلام : «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٤].
وهو مبني على جريان أصل البراءة في مهيّة العبادة ، سيّما في مثل هذا المقام الذي ظهر أنّه خلاف المعهود والمقصود من الشارع.
[١] نقله عنه في الفقيه ١ : ٢٠٨.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٢٦ ح ١٣٣٧ ، الوسائل ٤ : ٩١٧ أبواب القنوت ب ١٩ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ٢٠٨ ح ٩٣٨ ، الوسائل ٤ : ٩١٧ أبواب القنوت ب ١٩ ح ٤.
[٤] الفقيه ١ : ٢٠٨.