مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٧ - فروع
و أن يكون في صبيحة (١) كلّ ليلة عند صاحبتها.
و أن يأذن لها في حضور (٢) موت أبيها و أمّها. و له منعها عن عيادة أبيها و أمّها، و عن الخروج من منزله إلا لحقّ واجب.
عليه و آله و سلم بين أزواجه- مع عدم وجوبه كما سبق [١]- أنه كان إذا قسم بينهنّ لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلى تسع، لكن يجتمعن كلّ ليلة في بيت التي [٢] يأتيها.
و كان (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يطوف عليهنّ فيدنو و يلمس من غير مسيس حتى يفضي إلى التي هو يومها فيبيت [٣] عندها. و روي أن عليّا (عليه السلام) قال: «من كان له امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضّأ عند الأخرى» [٤].
قوله: «و أن يكون في صبيحة. إلخ».
(١) قد تقدّم [٥] في رواية إبراهيم الكرخي ما يدلّ عليه، و ذهاب بعض الأصحاب إلى وجوبه، فلا أقلّ من الاستحباب.
قوله: «و أن يأذن لها في حضور. إلخ».
(٢) قد عرفت أن حقّ الاستمتاع واجب عليها و هو غير مختصّ بزمان و لا مكان، فليس لها فعل ما ينافيه إلا بإذنه، و منه الخروج من بيته و لو إلى بيت أهلها و عيادتهم و شهادة جنائزهم، لأن غاية ذلك الاستحباب أو الإباحة فتقديم الواجب أولى.
و روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن رجلا من
[١] في ج ٧: ٨٢- ٨٤.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٠٨٤ ح ١٤٦٢.
[٣] سنن الدار قطني ٣: ٢٨٤ ح ١٤٥، المستدرك للحاكم ٢: ١٨٦.
[٤] التبيان ٣: ٣٥٠، مجمع البيان ٢: ١٢١، وسائل ١٥: ٨٥ ب (٥) من أبواب القسم و النّشوز و الشّقاق، ح ٣. و في المصادر: «إن عليّا (عليه السلام) كان له امرأتان.».
[٥] في ص: ٣٢٠- ٣٢١، هامش (١).