مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - و أمّا البيع
[و أمّا البيع]
و أمّا البيع (١) فإذا باع المالك الأمة كان ذلك كالطلاق. و المشتري بالخيار بين إمضاء العقد و فسخه. و خياره على الفور، فإذا علم و لم يفسخ لزم العقد.
بكونها بكرا، و بموته و هي حامل، و بكون النسيئة إلى سنة. و الشيخ لم يعتبر ذلك، نظرا إلى عدم مدخليّة مثل ذلك في اختلاف الحكم. و يمكن الفرق بين موته حاملا [١] كما ذكر و موته بعد وضعها، لتبعيّة الحمل للحامل في كثير من الأحكام، أو مطلقا عند قوم.
و لو كان بدل الأمة عبدا فاشتراه نسيئة أو مطلقا و أعتقه، ففي لحوق الحكم به نظر، ممّا ذكر، و اتّحاد طريق المسألتين. و على المختار من ردّ الرواية مطلقا يسهل الخطب، و إن كان و لا بدّ فالاقتصار على المنصوص.
قوله: «و أمّا البيع. إلخ».
(١) المراد بكون البيع كالطلاق تساويهما في السببيّة في التسلّط على فسخ النكاح لا من كلّ وجه، إذ لا يعدّ ذلك في الطلقات المحرّمة، و لا يوجب انفساخ النكاح بنفسه، بل يوجب الخيار للبائع و المشتري، بخلاف الطلاق. و الأصل في هذه العبارة الروايات، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «طلاق الأمة بيعها، أو بيع زوجها. و قال في الرجل يزوّج أمته رجلا آخر ثمَّ يبيعها، قال: هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعها» [٢].
و ربما توهّم انحصار الطلاق في البيع، من حيث إنه وقع مبتدأ، و خبره البيع، و المبتدأ منحصر في الخبر.
[١] كذا في النسخ، و لعلّ الصحيح: و هي حامل.
[٢] الكافي ٥: ٤٨٣ ح ٤، الفقيه ٣: ٣٥١ ح ١٦٨١، التهذيب ٧: ٣٣٧ ح ١٣٨٢، الاستبصار ٣: ٢٠٨ ح ٧٥٢، الوسائل ١٤: ٥٥٣ ب (٤٧) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.