مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣ - و أمّا البيع
و كذا حكم العبد (١) إذا كان تحته أمة. و لو كان تحته حرّة فبيع كان للمشتري الخيار على رواية فيها ضعف.
و يندفع بمنع الانحصار، و إنّما المراد التشبيه به كما ذكرناه. و يؤيّده قوله (عليه السلام) في خبر بريد بن معاوية و غيره: «من اشترى مملوكة لها زوج فإنّ بيعها طلاقها، إن شاء المشتري فرّق بينهما، و إن شاء تركهما على نكاحهما» [١] فعكس الإسناد.
و الأصل في الحكم- بعد النصّ- أنّ بقاء النكاح لازما على هذه الحالة مظنّة تضرّر المالك، إذ قد لا يناسبه [٢] بقاء النكاح، فجعل له طريق إلى التخلّص بالفسخ.
و لا فرق بين كون البيع قبل الدخول و بعده، و لا بين كون الزوج حرّا و مملوكا، و لا بين كون المالك واحدا و أكثر.
و هذا الخيار على الفور، اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على ما يندفع به الضرورة، فلو أخّر لا لعذر سقط الخيار. و الجاهل بأصل الخيار معذور، لأنّه ممّا يخفى على كثير من الناس. و أمّا الجهل بالفوريّة ففي كونه عذرا الوجهان السابقان [٣] في العتق.
قوله: «و كذا حكم العبد. إلخ».
(١) كما يثبت الخيار لمشتري الأمة كذا يثبت لمشتري العبد المتزوّج، لوجود العلّة فيهما، و لتناول النصوص لهما. و قد تقدّم [٤] في صحيحة محمد بن مسلم ما يدلّ على الحكمين معا. و هذا الحكم مع كون الزوجة أمة كما ورد في الرواية [٥] و غيرها.
[١] الكافي ٥: ٤٨٣ ح ٣، التهذيب ٧: ٣٣٧ ح ١٣٨١، الاستبصار ٣: ٢٠٨ ح ٧٥١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٢] في «س» و «و»: لا يناسبهما.
[٣] لاحظ ص: ٣٦- ٣٧.
[٤] لاحظها في الصفحة السابقة.
[٥] لاحظها في الصفحة السابقة.