مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٤ - و من فروع التمكين
و تثبت النفقة (١) للزوجة، مسلمة كانت أو ذمّيّة أو أمة.
مثلها.
و الرواية بالإنفاق عليها رواها أبو الصبّاح الكناني أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المرأة المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها» [١]. و عمل بها الشيخ [٢] و الأكثر [٣]. و الأول مختار ابن إدريس [٤] و المصنف و العلامة [٥] و سائر [٦] المتأخّرين. و هو الأقوى.
قوله: «و تثبت النفقة. إلخ».
(١) لا إشكال في وجوب النفقة للزوجة، مسلمة كانت أم كافرة، حرّة أم أمة، لاشتراك الجميع في المقتضي، لكن لمّا كان التمكين التامّ شرطا في وجوبها اشترط في الأمة أن يسلّمها مولاها ليلا و نهارا، و إلا لم تجب نفقتها، كما لو سلّمت الحرّة نفسها ليلا لا نهارا. و لا يجب على المولى تسليمها كذلك، بل إن أراد التخلّص من النفقة فليسلّمها تسليما تامّا، و إلا فالواجب عليه تسليمها ليلا خاصّة، لأنه يملك منها الانتفاع و الاستمتاع، فإذا سقط [٧] حقّه من أحدهما بقي الآخر، و صرف كلّ منهما إلى وقته المعتاد، فوقت الانتفاع النهار، و وقت الاستمتاع الليل، كما أنه لو انعكس فآجرها للخدمة وجب عليه تسليمها لها نهارا، و جاز حبسها عنده ليلا، لبقاء حقّ
[١] الكافي ٦: ١١٥ ح ١٠، التهذيب ٨: ١٥٢ ح ٥٢٦، الاستبصار ٣: ٣٤٥ ح ١٢٣٣، الوسائل ١٥: ٢٣٦ ب (١٠) من أبواب النفقات، ح ١.
[٢] النهاية: ٥٣٧.
[٣] راجع الكافي في الفقه: ٣١٣، المهذب ٢: ٣١٩.
[٤] السرائر ٢: ٧٣٨.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٥٥.
[٦] راجع إيضاح الفوائد ٣: ٣٦٩، التنقيح الرائع ٣: ٢٨٠، المقتصر: ٢٦٨.
[٧] في «و»: أسقط.