مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - و من فروع التمكين
و في الحامل المتوفّى (١) عنها زوجها روايتان، أشهرهما أنه لا نفقة لها، و الأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها.
تسقط بالموت. و على الثاني قولان يأتيان [١].
و منها: لو أبرأته عن النفقة الحاضرة- كما بعد طلوع الفجر من نفقة اليوم- سقطت على الثاني دون الأول، لما سيأتي [٢] من ثبوتها للزوجة بذلك دون القريب.
و منها: لو سلّم إليها نفقة ليومه فخرج الولد ميّتا في أوله لم تستردّ إن قلنا لها و إلا استردّت. و يحتمل استردادها على التقديرين.
و منها: وجوب الفطرة إن قلنا إنها للحامل دون الحمل. و يحتمل الوجوب مطلقا، لأنها منفق عليها حقيقة على القولين فكيف لا تجب فطرتها؟! و منها: لو أتلفها متلف بعد قبضها وجب بدلها إن قلنا للحمل و لم تفرّط. و لو قلنا لها لم يجب. إلى غير ذلك من الفوائد المترتّبة على القولين.
قوله: «و في الحامل المتوفّى. إلخ».
(١) المراد بالرواية هنا الجنس، لأنه ورد بعدم الإنفاق عليها أربع روايات معتبرات الأسناد، فمنها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنه قال في الحبلى المتوفّى عنها زوجها: إنه لا نفقة لها» [٣]. و رواية أبي الصبّاح الكناني- و هي قريبة إلى الصحّة- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في المرأة الحامل المتوفّى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا» [٤]. و رواية زرارة [٥] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
[١] في كلام المصنف هنا.
[٢] في ص: ٤٦٢.
[٣] الكافي ٦: ١١٤ ح ٣، التهذيب ٨: ١٥١ ح ٥٢٢، الاستبصار ٣: ٣٤٥ ح ١٢٢٩، الوسائل ١٥:
٢٣٤ ب (٩) من أبواب النفقات، ح ١.
[٤] الكافي ٦: ١١٥ ح ٨، التّهذيب ٨: ١٥٠ ح ٥٢١، الاستبصار ٣: ٣٤٤ ح ١٢٢٨، الوسائل:
الباب المتقدم ح ٢.
[٥] الكافي ٦: ١١٥ ح ٩، التهذيب ٨: ١٥١ ح ٥٢٣، الاستبصار ٣: ٣٤٥ ح ١٢٣٠، الوسائل:
الباب المتقدم ح ٣.