مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - الثاني التمكين الكامل
[الثاني: التمكين الكامل]
الثاني: التمكين الكامل (١)، و هو التخلية بينها و بينه، بحيث لا تخصّ موضعا و لا وقتا. فلو بذلك نفسها في زمان دون زمان، أو مكان دون آخر، ممّا يسوغ فيه الاستمتاع، لم يحصل التمكين.
ذلك، لأن تقريره كقوله و فعله.
الثالثة: أنه يجوز لمن منع حقّه أن يشكو و يتظلّم، و لذلك لم ينهها عن الشكوى.
الرابعة: أنه يجوز ذكر الغائب بما يسوءه عند الحاجة، فإنها وصفته بالشحّ.
الخامسة: أنه يجوز لمن له حقّ على غيره و هو ممتنع أن يأخذ من ماله بغير علمه.
السادسة: أنه لا فرق بين أن يكون من جنس حقّه أو من غير جنسه، و لذا أطلق لها الأخذ بقدر الكفاية.
السابعة: أنه يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه.
الثامنة: أنه يجوز القضاء على الغائب. و قد يقال في هذين: أنه أفتى و لم يقض.
التاسعة: أن الأم يجوز أن تكون قيّمة الولد، فإنه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جوّز لها الأخذ و الإنفاق في حياة الأب لامتناعه، لكن يشترط نصب الحاكم لها.
العاشرة: أن المرجع في نفقة الزوجة و الولد إلى العرف [١]، و لا تقدير له شرعا.
قوله: «التمكين الكامل. إلخ».
(١) المراد تخلية الزوجة بين نفسها و بين الزوج بحيث لا تخصّ بالتخلية موضعا- كبيتها و بلدها- دون آخر، بل في كلّ مكان أراده الزوج ممّا يصلح للاستمتاع
[١] في الحجريتين: المعروف.